المحور العسكري في كردفان: “بارا” نقطة جدل بين الجيش والدعم السريع.. وتوم فليتشر يصف دارفور بـ “مسرح الجريمة”

تشهد ولاية شمال كردفان السودانية هدوءاً نسبياً على محوري أم سيالة وبارا بعد تراجع وتيرة الاشتباكات. وفي مدينة بابنوسة، أفادت مصادر عسكرية باستقرار الأوضاع مع بقاء الجيش السوداني على أهبة الاستعداد لصد محاولات قوات الدعم السريع التي تحشد تعزيزاتها للسيطرة على المدينة. يأتي ذلك في أعقاب تنفيذ الجيش لغارات بطائرات مسيرة استهدفت تجمعات الدعم السريع في المزروب.
صراع الروايات حول بارا
تصاعد الجدل بين الطرفين المتحاربين حول التقدم الميداني، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية. فبعد إعلان قوات موالية للجيش عن دخولها إلى جبرة الشيخ وأم سيالة بالقرب من بارا، ثم إعلان الدخول إلى المدينة نفسها، سارعت قوات الدعم السريع بنفي هذه الأنباء.
ونشرت قوات الدعم السريع صوراً قالت إنها لتدمير معدات عسكرية، وزعمت أنها قتلت 470 جندياً من الجيش في هجوم على رتل عسكري في أم سيالة. وفي المقابل، عزز الجيش روايته بنشر صور لعناصره وهم يتجولون في سوق بارا.
زيارة المسؤول الأممي والوضع الإنساني
في خضم الأزمة، برز دور الأمم المتحدة عبر زيارة وكيل الشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى دارفور ومناطق النزاع الأخرى.
وصف فليتشر الوضع في دارفور بأنه قد تحول إلى “مركز المعاناة الإنسانية في العالم” و”مسرح جريمة محتملة”. وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأمم المتحدة أحرزت تقدماً في ترتيب إرسال فرق إلى مدينة الفاشر، على الرغم من تأكيده أنه لا توجد حتى الآن أرقام موثوقة لأعداد القتلى في المدينة.
وفيما يتعلق بالنازحين، ذكر فليتشر أن مئات الآلاف من الأشخاص موجودون في طويلة، لكن من الواضح أن هناك أعداداً كبيرة من السكان لا تتمكن من مغادرة الفاشر. يُشار إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يقرب من 12 مليون شخص، مما يمثل أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





