تفاصيل مروعة في محاكمة أطباء مارادونا.. طبيب شرعي يكشف عن معاناة طويلة قبل الوفاة

بوينس آيرس – شهادات طبية تقلب الموازين في قضية الإهمال الطبي بحق أسطورة الأرجنتين
شهدت محكمة “سان إيسيدرو” الأرجنتينية تطورات درامية جديدة في محاكمة الطاقم الطبي المسؤول عن رعاية الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا، حيث أدلى خبراء التشريح بشهادات “صادمة” تشير إلى أن جسد النجم الراحل أظهر علامات معاناة جسدية استمرت لفترة طويلة قبل وفاته في نوفمبر 2020.
جلطات القلب والاستسقاء: أدلة الإهمال خلال شهادته عبر تقنية الفيديو، كشف الطبيب الشرعي فيديريكو كوراسانيتي عن وجود جلطات بين تجاويف قلب مارادونا، مؤكداً أن هذه الجلطات لا تظهر إلا في حالات “المعاناة الطويلة”. كما فجر مفاجأة أخرى تتعلق بحالة “الاستسقاء” (تراكم السوائل في البطن) التي وُجد عليها الجثمان، موضحاً أن انتفاخ البطن لم يكن ليحدث فجأة، بل كان تطوراً ظاهرياً استغرق وقتاً طويلاً وكان من الممكن ملاحظته وتداركه.
تقرير السموم: “نظيف” من الكحول والمخدرات وفي نقطة قانونية هامة قد تؤثر على مسار القضية، أكد أخصائي الكيمياء الحيوية المسؤول عن التحاليل السمية أن جسد مارادونا كان خالياً تماماً من أي آثار للكحول أو المخدرات وقت الوفاة. وتدعم هذه الشهادة ما ذكره المتهم كارلوس دياز (الطبيب النفسي)، حول نجاحه في إبقاء مارادونا ممتنعاً عن الكحول لمدة 23 يوماً قبل رحيله، مما يضع كامل التركيز في المحاكمة على “الرعاية التمريضية والطبية” ومدى كفاءتها.
7 متهمين تحت المجهر تأتي هذه الجلسات ضمن محاكمة تشمل 7 من العاملين في الرعاية الصحية، من بينهم طبيب مارادونا الخاص، وأطباء نفسيون، وممرضات، يواجهون تهماً بـ “الإهمال المحتمل”. وتركز المحكمة على قصور التجهيزات الطبية في المنزل المستأجر بمنطقة “تيغري”، وغياب المراقبة اللازمة للنجم الذي كان يتعافى وقتها من جراحة دقيقة في الرأس.
رحيل الأسطورة توفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً، إثر أزمة قلبية تنفسية، تاركاً وراءه إرثاً كروياً لا يتكرر، وجدلاً قانونياً وطبياً لا يزال يشغل الرأي العام العالمي حتى عام 2026، في محاولة لكشف الحقيقة وراء الساعات الأخيرة في حياة “فتى الذهب”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





