هدنة هشة في أوكرانيا.. كييف تتهم موسكو باختراق وقف إطلاق النار وقصف زابوريجيا

كييف – اتهامات متبادلة وتصعيد دامٍ يسبق احتفالات ذكرى النصر
شهدت الساحة الأوكرانية تطورات متسارعة يوم الأربعاء، حيث أعلنت السلطات في كييف عن تعرض مرافق حيوية للقصف، رغم دخول قرار وقف إطلاق النار من جانب واحد حيز التنفيذ. وتأتي هذه التطورات في ظل عرض أوكراني لتمديد الهدنة، يقابله صمت من الكرملين وتصعيد ميداني مستمر.
اختراق الهدنة في زابوريجيا أعلن القائد العسكري لمنطقة زابوريجيا، إيفان فيدوروف، أن القوات الروسية شنت هجوماً استهدف بنى تحتية صناعية صباح الأربعاء، وهو ما اعتبرته كييف خرقاً لالتزامها بوقف إطلاق النار الذي بدأ عند منتصف الليل. وأكد رئيس هيئة العاملين بالمكتب الرئاسي، كيريلو بودانوف، استعداد بلاده لتمديد الهدنة لأجل غير مسمى حال “الرد بالمثل” من الجانب الروسي، معتبراً إياها بريق أمل لتحقيق سلام دائم.
يوم دامٍ: 25 قتيلاً في هجمات مكثفة سبق دخول الهدنة حيز التنفيذ موجة عنيفة من الغارات الروسية يوم الثلاثاء، أسفرت عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وتوزعت الضحايا كالتالي:
زابوريجيا: مقتل 12 شخصاً وإصابة 16 آخرين في واحد من أسوأ الهجمات هذا العام.
كراماتورسك: سقوط 5 قتلى جراء إلقاء قنابل جوية على المدينة الواقعة بجبهة القتال الشرقية.
بولتافا ودنيبرو: مقتل 8 أشخاص في غارات استهدفت منشآت لإنتاج الغاز ومناطق سكنية.
سياق الهدنة وذكرى “عيد النصر” تأتي مبادرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف النار تزامناً مع إعلان روسي سابق عن تهدئة يومي الجمعة والسبت بمناسبة الذكرى الـ81 للانتصار على النازية (9 مايو). وبينما تحاول كييف دفع موسكو نحو “إنهاء دبلوماسي” للحرب المستمرة منذ فبراير 2022، تواصل الميادين اشتعالها.
خسائر في الجانب الروسي على المقلب الآخر، أعلنت السلطات المحلية في شبه جزيرة القرم مقتل 5 أشخاص إثر هجوم بمسيرات أوكرانية استهدف مدينة دجانكوي. كما أفادت تقارير بمقتل شخصين في هجوم مماثل طال منطقة تشوفاشيا داخل العمق الروسي، مما يعكس اتساع رقعة المواجهات رغم الحديث عن التهدئة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





