الشرق الاوسط

جدل دبلوماسي حول “الخروج المريب” للفلسطينيين من غزة: جنوب أفريقيا تتهم إسرائيل وسط غموض “المجد أوروبا”

وصلت إلى جنوب أفريقيا مؤخراً موجة من الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة في ظروف وُصفت بأنها “مريبة”، عبر ترتيبات لرحلات جوية خاصة نظمتها منظمة مجهولة تُعرف باسم “المجد أوروبا”. هذه العملية أثارت جدلاً سياسياً حاداً واتهامات متبادلة بين السلطات في بريتوريا وإسرائيل، حسب ما ورد في تقرير صحيفة “نيويورك تايمز”.

تهمة “التطهير” والرد الإسرائيلي

وصف وزير الخارجية الجنوب أفريقي، رونالد لامولا، هذه العمليات بأنها “جزء من أجندة واضحة لتطهير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية”، في إشارة واضحة إلى إسرائيل. كما أشار الرئيس سيريل رامافوزا إلى أن الإجراءات “توحي بأن الفلسطينيين كانوا يُدفَعون للخروج”.

في المقابل، نفت إسرائيل هذه الاتهامات بشدة. وأكدت القوات الإسرائيلية أنها سهلت خروج العائلات الفلسطينية بعد الحصول على موافقة من “دولة ثالثة”، دون الكشف عن هويتها.

تفاصيل الرحلة غير المعلومة

تجسدت غرابة هذه العمليات في شهادة الطبيب أحمد شحادة، الذي دفع 6400 دولار لـ “المجد أوروبا” لنقل عائلته. تم التواصل معه عبر تطبيق واتساب وإشعارات مفاجئة، ليجد نفسه في رحلة استمرت 24 ساعة عبر حافلات مغلقة الستائر. الرحلة تضمنت المرور بنقاط تفتيش إسرائيلية والخضوع لجولات تفتيش متعددة في معبر كرم أبو سالم، قبل التوجه إلى مطار رامون في جنوب إسرائيل. ولم يعلم الركاب أن وجهتهم النهائية هي نيروبي ثم جنوب أفريقيا إلا بعد الإقلاع.

المنظمة الغامضة وإشكالات الوصول

الجهة المنظمة، “المجد أوروبا”، ليس لديها حضور عام كبير وتفتقر إلى المعلومات الواضحة عنها. وقد نشر موقعها الإلكتروني بياناً مقتضباً يؤكد استمرار العمل ويحذر من انتحال الاسم، لكن أرقام التواصل لم تُجِب على الاتصالات.

أما عند الوصول، فقد واجهت الرحلة الثانية (153 فلسطينياً) انتقادات داخلية في جنوب أفريقيا، بعد أن تُرك الركاب داخل الطائرة لأكثر من عشر ساعات لحين إنهاء الإجراءات. وقد سُمح للفلسطينيين في نهاية المطاف بالدخول بموجب إعفاء مدته 90 يوماً. ورغم كل المخاطر والغموض، يرى شحادة في جنوب أفريقيا فرصة للنجاة وعودة طفلته ذات الأربع سنوات لاكتشاف معنى الحياة الطبيعية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى