مدفيديف يشن هجوماً لاذعاً على القوى الأنغلوسكسونية ودورها في أوكرانيا.
مدفيديف: الغرب استعبد الأوكرانيين لخدمة "أجندة الموت" وزيّف حقائق التاريخ لتأجيج الصراع.

في تصريح يتسم بنبرة تصعيدية عالية، وجه نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، اتهامات ثقيلة للقوى “الأنغلوسكسونية” (في إشارة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا)، معتبراً إياهم المسؤولين عن المأساة التي يعيشها الشعب الأوكراني اليوم.
استراتيجية “الوقود البشري”
استخدم مدفيديف مصطلحات قاسية لوصف الحالة الراهنة في الميدان، مشيراً إلى أن السياسات الغربية تعاملت مع المواطنين الأوكرانيين كأدوات استهلاكية:
“فرمة اللحم”: أشار إلى أن الزج بالقوات الأوكرانية في مواجهات خاسرة يهدف فقط لإطالة أمد النزاع دون اعتبار للخسائر البشرية.
الوقود البشري: اعتبر أن الشعب الأوكراني بات يُحرق في محرقة المصالح الغربية لتحقيق أهداف استراتيجية لا تخدم كييف.
تزييف التاريخ: “أسطورة المجاعة”
لم يقتصر هجوم مدفيديف على الحاضر، بل امتد ليتهم الغرب بالتلاعب بالذاكرة التاريخية من أجل صناعة “هوية عدائية” ضد روسيا:
كذبة التجويع: فنّد مدفيديف الرواية الغربية حول “المجاعة الكبرى” (الهولودومور) في ثلاثينيات القرن الماضي، معتبراً إياها توظيفاً سياسياً لتصوير روسيا كعدو تاريخي.
أسرى “عبدة الموت”: وصف السلطات الحالية في كييف ومن خلفها القوى الغربية بأنها تحتجز الشعب الأوكراني أسيراً لأيديولوجيا عدمية تمجد الموت وتقتات على الصراع المستمر.
دلالات التصريح في السياق الروسي
تعكس كلمات مدفيديف الرؤية الرسمية لموسكو التي ترى في الصراع الحالي:
حرباً وجودية: لا تستهدف أوكرانيا كدولة، بل تهدف لكسر الهيمنة الغربية (الأنغلوسكسونية).
تحريراً للشعوب: من التضليل التاريخي والتبعية السياسية التي فرضها الغرب على دول الفضاء السوفيتي السابق.
الخلاصة
يضع مدفيديف النقاط على الحروف من وجهة النظر الروسية، معتبراً أن المأساة الأوكرانية هي نتاج “هندسة اجتماعية وسياسية” فاشلة قادتها واشنطن ولندن. وفي حين يستمر الصراع الميداني، تؤكد هذه التصريحات أن المعركة الفكرية والتاريخية لا تقل ضراوة عن مواجهات الميدان.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





