بأمر الاستثمار.. جدران “الداخلية” الصامتة تتحول إلى فضاء سياحي نابض بقلب القاهرة

في مشهد يعكس حيوية التخطيط العمراني الجديد في مصر، خلع مقر وزارة الداخلية التاريخي في منطقة “لاظوغلي” ثوبه الأمني الصارم ليرتدي حُلّة سياحية عصرية. هذا المشروع الذي يقوده صندوق مصر السيادي يمثل نموذجاً عالمياً في إعادة استغلال المباني الإدارية الكبرى وتحويلها إلى أصول اقتصادية تدر عائداً سياحياً، بدلاً من بقائها ككتل أسمنتية مغلقة وسط الزحام.
فلسفة التحول: كيف يتم “أنسنة” المكان؟
تعتمد الرؤية الهندسية للمشروع على كسر حاجز “الخوف والغموض” الذي ارتبط بالمكان لعقود، وتحويله إلى منطقة جاذبة من خلال:
الفندقة المبتكرة: تحويل المباني الإدارية العتيقة إلى غرف فندقية بنظام (Lifestyle Hotels)، وهو نمط يجمع بين الرفاهية والعمل المشترك، ويستهدف جيل الشباب والمبدعين.
إزالة الحواجز: استبدال الأسوار الخرسانية القديمة بمساحات مفتوحة وممرات مشاة تربط المجمع بمحيطه في “وسط البلد”، مما يسهل حركة السياح بين المعالم التاريخية المجاورة.
المزيج التاريخي والتقني: الحفاظ على الواجهات التراثية والمباني ذات الطراز المعماري المميز، مع تزويدها من الداخل بأحدث تقنيات “المدن الذكية” والمباني الخضراء المستدامة.
المجمع الإبداعي: أكثر من مجرد فندق
المشروع ليس مجرد فندق للمبيت، بل هو “حي إبداعي” (Creative Hub) يضم:
مراكز ريادة الأعمال: توفير مساحات عمل مرنة للشركات الناشئة التي تبحث عن مقر بقلب القاهرة التاريخي.
مطاعم “روف توب”: استغلال أسطح المباني لتوفير إطلالات بانورامية على معالم القاهرة الإسلامية والخديوية.
متاجر فنية: محلات متخصصة في الحرف اليدوية والفنون المصرية لتقديم تجربة تسوق ثقافية للسياح.
الأثر الاقتصادي: القاهرة الخديوية بوجه جديد
يعتبر هذا التحول حجر الزاوية في خطة الدولة لإعادة إحياء القاهرة الخديوية، حيث يسهم في:
رفع الطاقة الفندقية لقلب العاصمة بمئات الغرف الجديدة.
زيادة تدفق العملة الصعبة من خلال جذب السياحة “الشبابية” والنوعية.
إحياء القيمة العقارية للمنطقة المحيطة بـ “لاظوغلي” و”باب اللوق”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





