“تحية عسكرية ونشيد صاخب”.. لاعبات إيران يكسرن صمتهن في أستراليا وسط عاصفة من الاستهجان

في تحول دراماتيكي أثار انقساماً واسعاً في مدرجات ملعب “غولد كوست” بأستراليا، فاجأت لاعبات المنتخب الإيراني للسيدات المتابعين بتغيير جذري في طريقة تعاملهن مع البروتوكول الوطني قبل مواجهة أصحاب الأرض في بطولة كأس آسيا.
1. من “الصمت الاحتجاجي” إلى “الانضباط العسكري”
بعد مرور ثلاثة أيام فقط على وقفتهن الصامتة “المثيرة للجدل” في المباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية، اختارت اللاعبات اليوم مساراً مختلفاً تماماً:
المشهد المثير: مع انطلاق ألحان النشيد الوطني، رفعت اللاعبات أيديهن في تحية عسكرية لافتة، ورددن كلمات النشيد بصوت مرتفع غطى على أجواء الملعب الماطر.
الجهاز الفني: التزم الطاقم الفني بوضعية “اليد على القلب”، مما عكس تبايناً في التعبير عن الولاء أو التضامن داخل البعثة الواحدة.
2. المدرجات تشتعل: صافرات استهجان ضد التحية
لم يلقَ هذا المشهد قبولاً لدى جانب من الجمهور؛ إذ تعالت صافرات الاستهجان من مجموعة من المشجعين (أغلبهم من الإيرانيين المقيمين في أستراليا):
رسالة الرفض: اعتبر المشجعون المحتجون أن التحية العسكرية وترديد النشيد في هذا التوقيت لا ينسجم مع حجم المأساة التي تعيشها البلاد.
الانقسام: تحول محيط الملعب إلى ساحة للتعبير السياسي، حيث اختلطت صافرات الجمهور بأصوات النشيد المرتفعة من أرضية الميدان.
3. خلف الكواليس: دموع “سارة ديدار” تختصر المشهد
خلف هذا الانضباط الظاهري على أرض الملعب، تكمن حالة إنسانية هشة كشفت عنها المهاجمة سارة ديدار قبل المباراة:
الخوف على العائلات: بكت ديدار (21 عاماً) أمام الصحفيين وهي تتحدث عن رعب اللاعبات على ذويهن في طهران ومدن إيران الأخرى التي تتعرض لقصف مستمر.
توقيت حرج: يجد المنتخب نفسه في موقف لا يحسد عليه، حيث يخوض غمار البطولة القارية بينما تشتعل الحرب في موطنه، وهو ما يضع ضغوطاً نفسية تفوق حدود الرياضة.
4. مقارنة بين المشهدين (الافتتاحية ضد المواجهة الحالية)
| المباراة | السلوك تجاه النشيد | رد الفعل في المدرجات |
| ضد كوريا الجنوبية | صمت تام (بلا غناء) | تساؤلات حول “رسالة سياسية” أو حداد. |
| ضد أستراليا | غناء صاخب + تحية عسكرية | استهجان من جزء من الجماهير الإيرانية. |
| المناخ العام | أمطار غزيرة وقلق نفسي | ترقب دولي لمواقف المنتخب “الرمزية”. |
5. الخلاصة: “رسائل متقاطعة تحت المطر”
بين صمت المباراة الأولى وصخب الثانية، يبدو أن المنتخب الإيراني للسيدات يحاول النجاة في حقل ألغام سياسي ورياضي. فبينما يرى البعض في “التحية العسكرية” رسالة صمود وتحدٍ للظروف الخارجية، يراها آخرون خضوعاً لبروتوكولات رسمية في وقت تنزف فيه البلاد. ويبقى الأكيد أن لاعبات إيران يخضن “حرب أعصاب” خاصة بهن على عشب الملاعب الأسترالية، بعيداً آلاف الكيلومترات عن نيران الواقع في طهران.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





