“بحثاً عن استراتيجية خروج”.. ميرتس يطالب ترامب بجدول زمني لإنهاء حرب إيران خشية انهيار اقتصادي أوروبي

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن كواليس مشحونة شهدها الاجتماع الأخير بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث حمل ميرتس إلى البيت الأبيض تساؤلات ملحة حول “نهاية اللعبة” في الصراع المحتدم مع إيران، مدفوعاً بضغوط اقتصادية بدأت تنهك القوة الصناعية الأولى في أوروبا.
1. استراتيجية الخروج: تساؤلات برلين الصعبة
أفادت التقارير أن ميرتس لم يكتفِ بمجرد الاستماع للخطط العسكرية، بل أصر على انتزاع إجابات واضحة حول:
شروط وقف إطلاق النار: ما هي المعايير التي حددتها واشنطن لاعتبار “المهمة أنجزت”؟
تجنب الاستنزاف: دعا ميرتس إلى وضع حد للعمليات العسكرية “في أسرع وقت ممكن”، محذراً من تحول المواجهة إلى ثقب أسود يبتلع الاستقرار المالي العالمي.
2. فاتورة “40 مليار يورو”: الاقتصاد الألماني في خطر
تأتي تحركات المستشار الألماني بالتزامن مع أرقام صادمة أصدرها معهد الاقتصاد الألماني اليوم:
الخسائر المتوقعة: قد يتكبد الاقتصاد الألماني خسائر تصل إلى 40 مليار يورو (نحو 46.4 مليار دولار) خلال العامين المقبلين نتيجة تداعيات الحرب.
المعضلة القانونية: اعترف ميرتس بوجود “معضلة” أمام السلطات الألمانية في تقديم تقييم نهائي للصراع من منظور القانون الدولي، في ظل سقوط ضحايا مدنيين واتساع رقعة الضربات الانتقامية.
3. خارطة المواقف: بين الدعم والتحذير (مارس 2026)
| الطرف | الموقف من الصراع | الهدف أو المطلب |
| واشنطن وإسرائيل | قصف مستمر لأهداف داخل إيران. | شل القدرات الإيرانية وفرض واقع جديد. |
| برلين (ميرتس) | دعم الأهداف مع المطالبة بالسرعة. | حماية الاقتصاد الألماني من صدمات الطاقة. |
| موسكو | وصف العدوان بـ “المتهور”. | العودة الفورية للمسار الدبلوماسي. |
| إيران | ضربات انتقامية مضادة. | استهداف مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية. |
4. الخلاصة: “دعم حذر تحت ضغط الأسواق”
يعكس اجتماع ميرتس وترامب حالة “القلق الصامت” لدى الحلفاء الأوروبيين؛ فبينما تتماهى برلين سياسياً مع أهداف واشنطن، يخشى المستشار الألماني أن يتحول حليفه الأمريكي إلى “مُشعل حرائق” لا يملك خطة لإطفائها. ومع دخول الاقتصاد الألماني مرحلة الخطر وتصاعد الضربات المتبادلة في الشرق الأوسط، تبدو برلين في سباق مع الزمن لإقناع ترامب بأن “النصر العسكري” لا قيمة له إذا أدى إلى “إفلاس اقتصادي” للحلفاء في أوروبا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





