صفعة قضائية لترامب في فلوريدا.. قاضٍ يرفض دعوى الـ 10 مليارات دولار ضد وول ستريت جورنال

صفعة قضائية لترامب في فلوريدا.. قاضٍ يرفض دعوى الـ 10 مليارات دولار ضد وول ستريت جورنال
القاضي جايلز: ترامب فشل في إثبات “سوء القصد” بمقال جيفري إبستين.. ومنحه فرصة أخيرة لتعديل الشكوى قبل الشطب النهائي
تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتكاسة قانونية جديدة في ولاية فلوريدا، بعد أن رفض قاضٍ اتحادياً دعوى التشهير الضخمة التي رفعها ضد صحيفة “وول ستريت جورنال” ومالكها روبرت مردوخ. وتعد هذه الدعوى، التي طالب فيها ترامب بتعويض خيالي قدره 10 مليارات دولار، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل لارتباطها بملف “جيفري إبستين” الحساس.
حيثيات الحكم: غياب “النية المبيتة”
أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، دارين بي جايلز، قراره برفض الدعوى بناءً على معايير قانون التشهير الصارمة في الولايات المتحدة:
فشل الإثبات: أكد القاضي أن فريق ترامب القانوني لم ينجح في تقديم أدلة كافية تثبت أن الصحيفة نشرت التقرير بـ “نية مبيتة” أو بسوء قصد متعمد (Actual Malice).
فرصة أخيرة: رغم الرفض، ترك القاضي جايلز الباب موارباً أمام ترامب، بمنحه مهلة لتقديم “شكوى معدلة” قد تسد الثغرات القانونية في ادعاءاته الأصلية.
خلفية القضية: لغز رسالة “إبستين”
تعود وقائع الدعوى إلى يوليو (تموز) الماضي، عندما نفذ ترامب وعيده بمقاضاة الصحيفة العريقة فور نشرها تقريراً يسلط الضوء على علاقاته الموثقة مع الملياردير الراحل جيفري إبستين:
محتوى المقال: تضمن تقرير “وول ستريت جورنال” تفاصيل حول رسالة ذات إيحاءات جنسية، ادعت الصحيفة أنها مرتبطة بترامب وإبستين، وهو ما نفاه الرئيس الأمريكي جملة وتفصيلاً معتبراً إياها “أخباراً كاذبة” تهدف لتدمير سمعته السياسية.
توقيت حساس: تأتي هذه المعارك القضائية في وقت يخوض فيه ترامب مواجهات متعددة على الصعيدين السياسي والقانوني، مما يجعل خسارته لهذه الجولة أمام “مبراطورية مردوخ” الإعلامية ذات دلالات سياسية قوية.
ماذا بعد؟
يرى مراقبون قانونيون أن عبء الإثبات في قضايا التشهير التي يرفعها “شخصيات عامة” يظل مرتفعاً جداً، حيث يتطلب القانون إثبات أن المؤسسة الإعلامية كانت تعلم بكذب المعلومات أو تصرفت برعونة شديدة تجاه الحقيقة، وهو ما يبدو أن فريق ترامب عجز عن تحقيقه في المسودة الأولى للدعوى.
الخلاصة: بينما يستعد ترامب لتعديل شكواه، يظل الحكم الأولي بمثابة انتصار لحرية الصحافة وضربة لمحاولات ترهيب المؤسسات الإعلامية عبر القضايا المليارية، في انتظار الجولة القادمة بفلوريدا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





