ميرتس يقود مشاورات أوروبية كندية لحسم الملف الأوكراني
ميرتس يبحث مع بروكسل وأوتاوا خارطة طريق لإنهاء النزاع في أوكرانيا.

في خطوة تعكس استعادة ألمانيا لزمام المبادرة الدبلوماسية في القارة العجوز، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن انطلاق جولة جديدة وحاسمة من المشاورات اليوم الثلاثاء. وتأتي هذه الجولة تحت ما يسمى بـ “صيغة برلين”، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الاتحاد الأوروبي وكندا، بهدف صياغة رؤية مشتركة وشاملة لتسوية النزاع في أوكرانيا.
أجندة المشاورات: لماذا “صيغة برلين” الآن؟
يرى المراقبون أن تحرك ميرتس في هذا التوقيت يحمل دلالات استراتيجية هامة، حيث تركز المشاورات على:
توحيد الموقف الغربي: التنسيق بين القوى الأوروبية وكندا لضمان عدم وجود ثغرات في الرؤية السياسية تجاه الحل السلمي.
الضمانات الأمنية: بحث طبيعة التعهدات التي يمكن تقديمها لكييف وموسكو لضمان استدامة أي اتفاق وقف إطلاق نار مستقبلي.
دور كندا الاستراتيجي: إشراك أوتاوا (التي تمتلك واحدة من أكبر الجاليات الأوكرانية في العالم) يعطي زخماً دولياً وتأييداً “عابراً للأطلسي” للمبادرة الألمانية.
تحديات وفرص أمام المستشار ميرتس
تسعى ألمانيا من خلال هذه الاجتماعات إلى تجاوز حالة الجمود العسكري والسياسي عبر:
صياغة “حل وسط”: محاولة إيجاد نقاط تلاقٍ بين المطالب الأوكرانية بالسيادة الكاملة والواقع الميداني المعقد.
تخفيف الأعباء الاقتصادية: يدرك ميرتس أن استمرار النزاع يستنزف ميزانيات الاتحاد الأوروبي، لذا فإن “التسوية” أصبحت ضرورة اقتصادية بقدر ما هي أمنية.
الاستعداد لمرحلة “ما بعد الحرب”: تتضمن المشاورات خططاً أولية لإعادة الإعمار ودور الشركات الأوروبية والكندية في نهضة أوكرانيا مستقبلاً.
الخلاصة
يمثل إعلان فريدريش ميرتس عن هذه المشاورات تحولاً في المقاربة الألمانية للأزمة؛ فالمستشار الجديد يتبنى نهجاً يجمع بين الحزم الدبلوماسي والانفتاح على الحلفاء. إن نجاح “صيغة برلين” في التوصل إلى تفاهمات مع كندا والاتحاد الأوروبي قد يضع حجر الأساس لأول مفاوضات جدية تنهي أطول صراع عسكري شهدته أوروبا في القرن الحادي والعشرين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





