اخر الاخبارأخبار العالماقتصادسياسةعاجلمنوعات

“منعطف الـ 24 ساعة.. الرياض تتبنى مطالب الشرعية وتدعو أبوظبي لإنهاء وجودها العسكري في اليمن فوراً”

المقال:

في واحدة من أكثر اللحظات الدبلوماسية حساسية منذ انطلاق عمليات التحالف، رفعت المملكة العربية السعودية سقف مطالبها تجاه شريكتها في الميدان، دولة الإمارات، داعية إياها إلى “الاستجابة الفورية” لقرار الدولة اليمنية القاضي بمغادرة قواتها للأراضي الوطنية ووقف كافة أشكال الدعم للقوى الموازية، في مهلة زمنية لم تتجاوز الـ 24 ساعة.

تبني الرياض للموقف السيادي اليمني

لم تعد المطالبة برحيل القوات الإماراتية مجرد رغبة يمنية داخلية، بل تحولت إلى “مطلب سعودي رسمي” يضع وحدة القرار السياسي والعسكري على المحك. وتأتي هذه الدعوة لتؤكد انحياز الرياض الكامل لقرار السيادة الذي اتخذته الحكومة الشرعية، وضرورة إنهاء أي تواجد عسكري أجنبي لا يخضع للإشراف المباشر من مؤسسات الدولة في عدن.

إنهاء “تعدد الولاءات” الميدانية

الرسالة السعودية لم تكتفِ بطلب الانسحاب، بل شددت على “وقف دعم أي جهة خارج إطار الشرعية”. هذا الموقف يستهدف بشكل مباشر إنهاء حالة الانقسام العسكري في المناطق المحررة، حيث ترى الرياض أن استمرار دعم فصائل محلية بعيداً عن وزارة الدفاع اليمنية هو “تأجيج للصراع” يعيق التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ويهدد استقرار المحافظات الجنوبية.

تحديات الساعات القادمة

تضع مهلة الـ 24 ساعة الدبلوماسية الإماراتية أمام خيارات صعبة؛ فبينما تؤكد أبوظبي دائماً أن دورها يرتكز على مكافحة الإرهاب، ترى الرياض والشرعية أن الوقت قد حان لتسليم هذه المهام بالكامل للجيش الوطني والأجهزة الأمنية الرسمية. نجاح هذه الخطوة سيعني توحيد “البندقية اليمنية”، بينما تعثرها قد يؤدي إلى تصدع أعمق في جدار التحالف العربي.

الخلاصة:

يمثل هذا الحراك السعودي الرسمي بداية مرحلة جديدة من “الواقعية السياسية”، حيث تُعطى الأولوية لتمكين الدولة اليمنية وبسط نفوذها، مع التأكيد على أن الشراكة في التحالف لا تعني القبول بسياسات ميدانية تتعارض مع أهداف استعادة الدولة واستقرار نسيجها الوطني.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى