المُتسبب في أزمة صلاح يعود لـ “أنفيلد”: ترنت ألكسندر-أرنولد يعيش فصلاً صعباً مع ريال مدريد

تدق ساعة المواجهة الثلاثاء مع عودة ترنت ألكسندر-أرنولد إلى معقل ليفربول ضمن فعاليات دور المجموعات الموحد لدوري أبطال أوروبا، لكن هذه المرة بصفته خصماً يرتدي قميص ريال مدريد. هذه العودة تأتي بينما يواجه اللاعب وفريقه السابق تحديات كبيرة في أعقاب انتقاله الذي كان له وقع عاطفي وفني كبير.
جداريات “أنفيلد” لا تزال تخلد ذكرى أرنولد، الذي تحققت قصته “الخرافية” بالتحول من مشجع ليفربولي إلى الفوز بالبريميرليغ مرتين ودوري الأبطال. لكن بالنسبة للكثيرين من أنصار النادي، فإن رحيله في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده، والذي لم يُدر على النادي سوى رسوم رمزية، قد لوّث إرثه داخل النادي. وقد شهدت مبارياته الأخيرة مع ليفربول صافرات استهجان، على الرغم من مساهماته التاريخية.
المدافع البالغ من العمر 27 عاماً وصف قراره بالمغادرة في مايو الماضي بأنه “الأصعب على الإطلاق”، ومن المرجح أن يواجه استقبالاً فاتراً من الجماهير في أمسية الثلاثاء في حال تم اختياره للمشاركة. ألكسندر-أرنولد أقرّ بأن مشاعره “مختلطة” حول العودة، مشدداً على محبته الدائمة للنادي، ومشيراً إلى أنه سيترك للجماهير حرية التعبير عن رد فعلها، مع تعهده بعدم الاحتفال إذا سجل هدفاً.
في ليفربول، ظهرت آثار رحيل أرنولد بوضوح؛ إذ اضطر المدرب أرني سلوت باستمرار إلى سحب صانع الألعاب المجري المميز، دومينيك سوبوسلاي، للعب في مركز الظهير الأيمن، في ظل عدم قدرة كونور برادلي أو جيريمي فريمبونغ على سد الفراغ الدفاعي والهجومي الذي تركه.
النجم المصري محمد صلاح هو الأكثر تأثراً برحيل زميله السابق على الجهة اليمنى، بعد ثمانية مواسم من الشراكة الفعالة. صحيفة “ليفربول إيكو” أشارت بوضوح إلى أن رحيل أرنولد يُعد أحد الدوافع الرئيسية وراء تراجع مستوى صلاح الفني والبدني.
الخسائر الأخيرة لليفربول (ست من أصل ثماني مباريات) أبرزت مدى تأثير غياب الظهير الإنكليزي. لكن على الجانب الآخر، فإن مسيرة أرنولد في إسبانيا لم تكن مفروشة بالورود؛ فهو يواجه صعوبة في الحصول على مكان أساسي في ريال مدريد. فقد غاب اللاعب عن المشاركة مع النادي العاصمي منذ تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال المباراة الافتتاحية للمسابقة الأوروبية أمام مرسيليا في 16 سبتمبر. ومنذ تعافيه، فضل المدرب تشابي ألونسو الاعتماد على الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي كظهير أيمن، حتى مع غياب داني كارفخال المصاب. وقد اكتفى الدولي الإنكليزي بمشاهدة كامل مباراة الكلاسيكو الأسبوع الماضي من دكة البدلاء، رغم فوز فريقه ريال مدريد 2-1 وتعزيز صدارته للدوري الإسباني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





