بين التصريحات الرئاسية والقرارات الحكومية.. تناقض صارخ في التعامل مع الأراضي الزراعية

يمثل المقال تحليلًا نقديًا للسياسة المتبعة في مصر تجاه الأراضي الزراعية، حيث يكشف عن تناقض واضح بين التصريحات الحكومية والقرارات التنفيذية. فبينما يشدد الرئيس على أهمية حماية الأراضي الزراعية ويصف التعدي عليها بأنه “خراب لمصر”، تقوم قرارات رئاسية وحكومية بتحويل مساحات شاسعة منها إلى مشاريع عمرانية.
يشير الكاتب إلى أن الأرض الزراعية في مصر، سواء في الدلتا القديمة أو الأراضي الصحراوية المستصلحة، هي ثروة قومية كلفت الدولة والمواطنين جهودًا وأموالًا هائلة. ويستعرض التقرير الجهود الدستورية والقانونية التي هدفت إلى تجريم الاعتداء عليها، وتصريحات الرئيس السيسي التي وصلت حد التهديد بهدم المباني المخالفة واستخدام الجيش للتعامل مع الأزمة.
ومع ذلك، يفضح المقال الجانب الآخر من هذه السياسة، حيث تُظهر القرارات الرئاسية، مثل تخصيص 77 ألف فدان لإنشاء مدينة سفنكس الجديدة، و70 ألف فدان أخرى في منطقة الحزام الأخضر، أن الحكومة نفسها هي من تقوم بتحويل هذه الأراضي إلى استثمار عقاري. وينقل الكاتب تصريحات للرئيس ورئيس الوزراء تبرر هذا التحويل بشرط أن يكون البناء مخططًا وتقوم به جهات حكومية أو تابعة للدولة.
يختتم المقال بتحليل قرار هيئة المجتمعات العمرانية الأخير الذي يقنن البناء على الأراضي الزراعية من خلال نظام التصالح، مقابل التنازل عن جزء من الأرض. ويعتبر الكاتب أن هذا القرار يمثل تنازلاً عن حماية الأراضي الزراعية، ويُظهر أن “حاميها حراميها”، كما يرى أن هذا القرار يهدف إلى تدمير مساحات أكبر من الأراضي لخدمة مشروعات الإسكان التي تحتكرها جهات معينة، والتي لا تتناسب أسعار وحداتها مع غالبية المواطنين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





