السجلات الطبية لنتنياهو أمام القضاء: تفاصيل ورم البروستاتا وتهم الفساد التي تلاحقه

عاد الملف الصحي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واجهة الجدل السياسي والقانوني مجدداً، بعد قرار قضائي يلزمه بالكشف عن سجلاته الطبية السرية، بالتزامن مع استمرار محاكمته في ملفات فساد قد تنهي مسيرته السياسية.
1. قرار قضائي تاريخي: “سجلات السرطان” تحت المجهر
أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن محكمة الصلح في “ريشون لتسيون” أصدرت قراراً يلزم نتنياهو بتسليم سجلاته الطبية بالكامل. ويأتي هذا القرار ليركز على تاريخ اكتشاف إصابته بسرطان البروستاتا، وهو الأمر الذي كان نتنياهو قد أشار إليه سابقاً بشكل مقتضب عقب جراحة أجراها في ديسمبر 2024.
خلفية الدعوى:
لا يأتي هذا القرار في سياق جنائي فحسب، بل في إطار دعوى “تشهير” رفعها نتنياهو بنفسه ضد:
المحامي غونين بن يتسحاق.
الصحفي بن كسبيت.
الصحفي أوري مسغاف.
وطالب الدفاع باستدعاء الطبيب الشخصي لنتنياهو ورئيس قسم الأورام في مستشفى “هداسا” للإدلاء بشهاداتهم، مما يضع الحالة الصحية للرئيس (76 عاماً) تحت المجهر الشعبي والقانوني.
2. انتقادات طبية: “أسماء مستعارة وتفاصيل وهمية”
واجه نتنياهو ومستشفى “هداسا” انتقادات لاذعة من مسؤولين طبيين كبار بسبب الطريقة التي عولج بها. حيث كشفت التقارير عن:
استخدام أسماء مستعارة وتفاصيل هوية وهمية للمريض (نتنياهو).
إخفاء تفاصيل البروتوكول العلاجي عن الجمهور.
وهو ما اعتبره مختصون ضربة لثقة المرضى في نزاهة المؤسسات الطبية الكبرى.
3. مثلث الفساد: الملفات 1000 و2000 و4000
إلى جانب أزمته الصحية، يواجه نتنياهو مصيراً قاتماً في أروقة المحاكم بسبب ثلاث قضايا رئيسية:
| الملف | التهمة الأساسية | التفاصيل |
| الملف 1000 | الرشوة والهدايا | تلقي هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل تسهيلات سياسية. |
| الملف 2000 | صفقات الإعلام | محاولة مقايضة تغطية إيجابية في “يديعوت أحرونوت” بتشريعات تضر بالمنافسين. |
| الملف 4000 | قضية “بيزك-والا” | تقديم تسهيلات لشركة اتصالات مقابل تغطية إعلامية موالية لموقع “والا”. |
لماذا لا يحصل على عفو؟
يرفض نتنياهو “الاعتراف بالذنب”، وهو شرط قانوني أساسي في إسرائيل للحصول على عفو رئاسي، مما يجعل خيار السجن قائماً في حال الإدانة.
4. ملاحقة دولية: الجنائية الدولية 2024
لا تتوقف أزمات نتنياهو عند الداخل؛ فمنذ عام 2024، بات مطلوباً للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. وتواجه قيادته اتهامات بارتكاب:
جرائم حرب في قطاع غزة.
جرائم ضد الإنسانية.
هذا الضغط الدولي يقلص من خياراته الدبلوماسية ويزيد من عزلته السياسية في وقت يحاول فيه الحفاظ على ائتلافه الحكومي الهش.
“مستقبل غامض”
بين “تقرير طبي” يؤكد أهليته للحكم و”مذكرة إحضار” دولية و”ملفات فساد” داخلية، يبدو أن بنيامين نتنياهو يخوض أصعب معاركه على الإطلاق؛ معركة البقاء السياسي والصحي والقانوني في آن واحد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





