روسيا تؤيد تطوير تطبيق مراسلة حكومي: خطوة نحو “السيادة الرقمية” واستبدال واتساب وتليجرام

أيد مجلس النواب الروسي، اليوم الثلاثاء، خطة لتطوير تطبيق مراسلة تدعمه الدولة ودمجه بشكل وثيق مع الخدمات الحكومية. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي موسكو الحثيثة لتقليل اعتمادها على التطبيقات الأجنبية مثل واتساب وتليجرام، وتعزيز ما تسميه “السيادة الرقمية”.
لطالما سعت روسيا إلى ترسيخ سيطرتها على الفضاء الرقمي من خلال تعزيز الخدمات المحلية. وقد اكتسب هذا السعي لاستبدال التطبيقات التكنولوجية الأجنبية زخمًا أكبر بعد انسحاب بعض الشركات الغربية من السوق الروسية إثر الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022.
مميزات التطبيق الجديد ودمجه مع الخدمات الحكومية
صرح أنطون جوريلكين، نائب رئيس لجنة السياسة المعلوماتية في البرلمان، والذي أشرف على صياغة مشروع القانون، بأن التطبيق الروسي الجديد سيوفر خدمتي الرسائل والمكالمات، بالإضافة إلى خدمات أخرى غير موجودة حاليًا في تطبيقي تليجرام وواتساب. وكتب جوريلكين على تليجرام: “ستكون الميزة التنافسية الرئيسية للمنصة هي الاندماج بشدة مع الخدمات الحكومية”.
يحتاج مشروع القانون حاليًا إلى موافقة المجلس الأعلى في البرلمان، ثم توقيع الرئيس فلاديمير بوتين ليصبح قانونًا ساري المفعول.
دعم حكومي ومخاوف من تقييد الحريات
كان وزير التنمية الرقمية، ماكسوت شادايف، قد اقترح في اجتماع مع بوتين الأسبوع الماضي دمج الخدمات الحكومية مع تطبيق وطني للمراسلة، مسلطًا الضوء على أوجه القصور التي تعاني منها روسيا مقارنة بالدول الأخرى في هذا المجال. وأشاد الوزير بشركة “في.كيه” التكنولوجية، التي تسيطر عليها الدولة، والتي يستخدم منصتها للتواصل الاجتماعي “فكونتاكتي” ما يقرب من 80 مليون روسي يوميًا. وقد نجحت الشركة في تطوير خدمات محلية مثل “في.كيه فيديو” التي تنافس يوتيوب.
على الرغم من الإنفاق السخي لشركة “في.كيه” على إنتاج المحتوى وتحسين خبراتها التقنية لزيادة جمهورها، إلا أنها سجلت خسائر بلغت 94.9 مليار روبل (1.21 مليار دولار) في عام 2024.
في المقابل، تراجع جمهور يوتيوب في روسيا بشكل حاد العام الماضي إلى أقل من عشرة ملايين مستخدم يوميًا، بعد أن كان أكثر من 40 مليونًا في منتصف عام 2024، وذلك بسبب بطء التحميل الذي أثر على وصول المستخدمين. وقد ألقى مسؤولون روس باللوم في هذا التباطؤ على شركة جوجل، متهمين إياها بالفشل في الاستثمار في البنية التحتية داخل روسيا ورفضها إعادة القنوات الروسية المحجوبة. وتؤكد يوتيوب أن التحميل البطيء لم يكن بسبب أي إجراءات أو مشكلات فنية من جانب المنصة.
من جانبه، ذكر ميخائيل كليماريف، مدير جمعية حماية الإنترنت، المعنية بالحقوق الرقمية، أنه يتوقع أن تقوم روسيا بتبطئة سرعات واتساب وتليجرام لإفساح المجال أمام تطبيق المراسلة الحكومي الجديد. وحذر كليماريف في رسالة عبر تليجرام من أن ذلك قد يشكل انتهاكًا للحريات الشخصية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





