💥 نزاع مسلح أم توسيع للصلاحيات؟ وثيقة “وول ستريت جورنال” السرية تكشف الخلاف القانوني حول استهداف قوارب المخدرات

أفصحت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن وثيقة سرية صادرة عن وزارة العدل الأميركية، تقدم تبريراً قانونياً للعمليات العسكرية التي نفذتها إدارة ترامب ضد قوارب يُشتبه في تورطها بنقل المخدرات في منطقتي المحيط الهادي وبحر الكاريبي. اللافت في المذكرة هو وصفها لمادة الفنتانيل المخدرة بأنها تحمل إمكانية التحول إلى تهديد يوازي السلاح الكيميائي للولايات المتحدة.
تكشف الوثيقة، التي اطلع عليها مشرعون، عن إطار قانوني متعدد المسارات صاغه مكتب المستشار القانوني في وزارة العدل، ويهدف إلى إضفاء الشرعية على استمرار هذه العمليات التي بدأت في أوائل سبتمبر. وقد واجهت العمليات انتقادات حادة من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
وتبرر المذكرة هذا التصنيف بالرجوع إلى استخدام نسخة من الفنتانيل كسلاح في عملية إنقاذ رهائن بموسكو عام 2002، والتي أدت إلى مصرع أكثر من مائة شخص. ومع ذلك، تؤكد وزارة العدل أن الأساس الأقوى للضربات ليس خوفاً من الاستخدام الكيميائي للمادة، بل يكمن في تصنيف الرئيس ترامب لعصابات المخدرات كـ “منظمات إرهابية أجنبية”، مما يجعلها أهدافاً عسكرية مشروعة قانونياً.
كما تستخدم الوثيقة مفاهيم قانونية معقدة مثل مبدأ “الدفاع الجماعي” لتبرير تقديم الدعم العسكري لحلفاء في أميركا اللاتينية ضد تهديدات العصابات. بالإضافة إلى ذلك، تجادل الوثيقة بأن العمليات تشكل “نزاعاً مسلحاً غير دولي” مع العصابات ضمن أراضي دولة واحدة، وهو تصنيف يمنح حصانة قانونية لأفراد القوات الأميركية.
انتقد خبراء قانونيون المذكرة، واصفين إياها بـ “التوسع غير المسبوق” لصلاحية استخدام تصنيف “الإرهابي” الذي يُطبق عادةً لغرض العقوبات الاقتصادية لا للعمليات العسكرية. ويرى آخرون أن استهداف قوارب تحمل مشتبه بهم جنائيين يخرق القانون الدولي. كما أثار مشرعون نقطة عدم طلب الإدارة تفويضاً من الكونغرس لمواصلة العمليات بعد مرور 60 يوماً.
في المقابل، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسِث أن الحملة تهدف إلى “إزالة الإرهابيين المرتبطين بالمخدرات من نصف الكرة الغربي” وحماية البلاد.
لكن دولاً صديقة كالمكسيك وكولومبيا عارضت الضربات، مشيرة إلى غياب التشاور المسبق أو طلب الدعم العسكري بهذا الشكل. وقد نفذ البنتاغون حتى الآن 20 ضربة معلومة، أسفرت عن مقتل 79 شخصاً، دون تقديم أدلة علنية على أن هذه القوارب كانت تحمل مخدرات بالفعل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





