اخر الاخبارالأمريكتينعاجل

تصدع التحالف المقدّس لماذا تفقد إسرائيل جاذبيتها في أروقة السياسة الأمريكية؟

تصدع التحالف المقدّس لماذا تفقد إسرائيل جاذبيتها في أروقة السياسة الأمريكية؟

واشنطن | لم تعد العلاقة الأمريكية الإسرائيلية محصنة ضد رياح التغيير؛ فبعد عقود من الدعم المطلق، كشفت تقارير حديثة لصحيفتي “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” عن تحول فكري وسياسي زلزل القواعد التقليدية للتحالف. هذا التحول لم يقتصر على الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي فحسب، بل امتد ليضرب قلب التيار اليميني الشعبوي “ماغا” (MAGA) المرتبط بالرئيس دونالد ترمب.

انقسام “ماغا”: هل أصبحت إسرائيل عبئاً على “أمريكا أولاً”؟

يشير أنطون ترويانوفيسكي في “نيويورك تايمز” إلى أن الحرب المشتركة ضد إيران كانت المحرك الأساسي لهذا التمرد داخل اليمين. فبينما تستميت شخصيات مثل لورا لومر في الدفاع عن إسرائيل، يبرز تيار شبابي محافظ يقوده المؤثر تاكر كارلسون، يرى أن:


تفكك الإجماع العابر للأحزاب

من جانبه، يؤكد إسحاق أرنسدورف في “واشنطن بوست” أن “الإجماع المؤيد لإسرائيل” الذي حكم واشنطن لعقود ينهار تدريجياً. فلم يعد النقد خجولاً، بل أصبح مادة انتخابية دسمة:

  1. في المعسكر الديمقراطي: تصاعدت المطالبات بوقف مبيعات السلاح ووصف أحداث غزة بـ “الإبادة الجماعية”، حيث أصبح الموقف من إسرائيل “اختباراً للمصداقية” أمام القواعد الشعبية.

  2. في المعسكر الجمهوري: برزت شعارات انعزالية مثل “لا ينبغي لأي أمريكي أن يموت من أجل إسرائيل”، مع دعوات صريحة لوقف المساعدات العسكرية وشراء السندات الإسرائيلية.


عصر “القومية الانعزالية” وإرهاق الحروب

تربط التقارير هذا التحول بعوامل هيكلية في المجتمع الأمريكي، أبرزها:

  • الإرهاق الشعبي: من التدخلات العسكرية اللامتناهية في الشرق الأوسط.

  • صعود الجيل الجديد: الذي لا تربطه الروابط التاريخية أو الأيديولوجية ذاتها مع إسرائيل.

  • التشكيك في المؤسسة: النظر إلى التحالف مع إسرائيل كجزء من سياسات “المؤسسة التقليدية” (The Establishment) التي ثار ضدها التيار الترامبي.

المفارقة الكبرى

تكمن المفارقة في أنه بينما كانت القوات الأمريكية والإسرائيلية تخوض أول مواجهة مباشرة مشتركة ضد إيران، كانت القاعدة الشعبية المحافظة تتحرك في الاتجاه المعاكس، مفضلة الانكفاء الداخلي على التورط في صراعات إقليمية مكلفة، مما يضع مستقبل “الدعم المطلق” في مهب الريح.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى