اخر الاخبارأخبار العالمسياسةعاجلمنوعات

دلالات توجيه القائد العام برفع التأهب العسكري لمواجهة عواصف المنطقة

في لحظة فارقة تتزامن مع الذكرى الـ105 لتأسيس المؤسسة العسكرية العريقة، وضع رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، النقاط على الحروف بشأن العقيدة الأمنية العراقية لعام 2026. لم يكن توجيهه برفع الجهوزية القتالية مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو “إعلان حالة” لمواجهة المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تحيط ببلاد الرافدين.

رسائل “الجهوزية”: لماذا الآن؟

يرى المراقبون أن رفع مستوى الاستنفار العسكري في هذا التوقيت يحمل ثلاثة أبعاد استراتيجية:

  1. ملء الفراغ السيادي: مع اقتراب العد التنازلي لإنهاء مهام التحالف الدولي في سبتمبر 2026، يريد السوداني إثبات أن القوات المسلحة (من جيش، وجهاز مكافحة إرهاب، وحشد شعبي، وقوات أمنية) قد وصلت إلى مرحلة “الاكتفاء الذاتي” أمنياً.

  2. مصدات الصدمات الإقليمية: في ظل النزاعات المشتعلة في دول الجوار، يهدف التوجيه إلى تحويل الحدود العراقية إلى “جدار صد” صلب يمنع تسلل الأزمات أو العناصر الإرهابية إلى الداخل.

  3. ترسيخ هيبة الدولة: التشديد على اليقظة يأتي موازياً لجهود الحكومة في تفعيل “قانون حصر السلاح”، مؤكداً أن القوة الشرعية الوحيدة هي التي تتحرك بأمر القائد العام.

خارطة القوة: تسليح نوعي وروح معنوية

توجيهات السوداني لم تقتصر على “الاستعداد” فقط، بل شملت خطوات عملية لتعزيز بنية المقاتل العراقي:

  • ثورة التحديث: التركيز على سلاح الجو ومنظومات الرادار والمسيرات المتطورة لتعويض التغطية الجوية التي كان يوفرها التحالف.

  • الاستحقاق الإداري: جاء توقيع “جدول ترقيات كانون الثاني 2026” كدفعة معنوية كبرى للضباط والمراتب، لربط الترقية المهنية بالانضباط والجهوزية الميدانية.

  • الاستخبارات الاستباقية: الانتقال من وضع “الدفاع” إلى “الهجوم الاستباقي” ضد الخلايا النائمة لفلول داعش.

الخلاصة: جيش للسلام وقوة للردع

إن رفع الجهوزية الذي دعا إليه السوداني هو صمام الأمان لمشاريع الإعمار والتنمية التي تقودها الحكومة. فلا تنمية بدون أمن، ولا أمن بدون جيش قوي يمتلك زمام المبادرة. إنها رسالة واضحة بأن العراق في عام 2026 لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، بل دولة قوية قادرة على حماية مكتسباتها الوطنية بقوة السلاح والشرعية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى