اخر الاخبار

هاكان فيدان: واشنطن وطهران جادتان في اتفاق الممرات.. وعين القلق على تل أبيب

في ظل التوترات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجود “إرادة صادقة” لدى الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى تمديد وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، محذراً في الوقت ذاته من أن “الأجندة الإسرائيلية” في لبنان قد تكون العقبة الكبرى أمام نجاح هذه المساعي الدبلوماسية.

“دبلوماسية التسهيل” التركية

أوضح فيدان في تصريحات لوكالة “بلومبرغ” أن تركيا تضع كامل ثقلها لتسهيل المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران. وشدد الوزير على أن تركيا تعطي أولوية قصوى لتأمين مضيق هرمز، معتبراً إياه ملفاً أكثر إلحاحاً وحيوية للاقتصاد العالمي من ملف البرنامج النووي الإيراني في المرحلة الراهنة.

التشكيك في النوايا الإسرائيلية

في قراءة سياسية لافتة، أبدى فيدان ثقة في “صدق نوايا” الطرفين الأمريكي والإيراني، قائلاً: “أنا على ثقة من أن الأمريكيين والإيرانيين يريدون فعلياً وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، لكنني لست متأكداً من نوايا إسرائيل”. ويعكس هذا التصريح القلق التركي من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما في الجبهة اللبنانية، تهدف إلى إفشال أي تفاهمات إقليمية تخرج من عباءة الوساطة الدولية.

طريق مسدود مؤقت؟

جاءت تصريحات فيدان وسط أجواء مشحونة، حيث أعلنت طهران يوم الاثنين تعليق مفاوضاتها مع واشنطن احتجاجاً على التصعيد الإسرائيلي في لبنان. ولم تكتفِ إيران بالتعليق، بل لوحت بخيارات عسكرية واقتصادية حساسة تشمل:

  • فرض قيود إضافية على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

  • التهديد بإغلاق مضيق باب المندب.

  • شن ضربات مباشرة ضد أهداف إسرائيلية رداً على استهداف بيروت.

وتضع هذه التطورات جهود الوساطة التركية أمام اختبار حقيقي؛ فبينما يرى فيدان أن الطرفين الأساسيين (أمريكا وإيران) يميلان للتهدئة، تظل المتغيرات الميدانية التي تفرضها إسرائيل بمثابة “صاعق” قد ينسف المسار التفاوضي بالكامل، مما يضع المنطقة مجدداً على حافة مواجهة شاملة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى