افريقيا

غوتيريش يحذر من “تصعيد مروع” في السودان.. والدعم السريع تتهم بتنفيذ “إعدام جماعي” ضد مدنيي الفاشر

في تطور خطير للأزمة السودانية، وجه حاكم إقليم دارفور، مني مناوي، التابع للجيش السوداني، نداءً عاجلاً اليوم الاثنين، مطالباً بتأمين “سلامة المدنيين” في مدينة الفاشر التي تعاني من الجوع، وذلك في أعقاب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها عليها.

ودعا مناوي إلى “ضمان سلامة المواطنين، الكشف عن مصير المهجرين، وإجراء تحقيق دولي مستقل في المجازر والانتهاكات التي تتم بمعزل عن الرقابة من قبل الدعم السريع”.

في غضون ذلك، أصدرت “شبكة أطباء السودان” بياناً اليوم يفيد بأن الدعم السريع قامت بتنفيذ “تصفية جسدية” لعشرات الأشخاص بناءً على خلفياتهم العرقية داخل الفاشر، بالإضافة إلى نهب شامل للمستشفيات والمرافق الطبية والصيدليات.

وأوضحت الشبكة في بيانها أن فرقها الميدانية أفادت بأن قوات الدعم السريع ارتكبت “عمليات قتل” ضد “مواطنين عُزّل” على أساس عرقي مساء أمس الأحد، مشيرة إلى أن “أعداد الضحايا تتجاوز العشرات” نظراً لصعوبة الوصول للمناطق المتضررة بسبب “الانهيار الأمني الكامل” الذي تسببت فيه هذه القوات.

وأكدت الشبكة بشكل قاطع أن “الأحداث الجارية ضد المدنيين في الفاشر ترتقي لمستوى الإعدام الجماعي”. كما أفادت بأن الدعم السريع “أجهزت على المستشفيات والمراكز العلاجية والصيدليات بالنهب في المناطق التي اقتحمتها”.

وحملت “شبكة أطباء السودان” المسؤولية الجنائية الكاملة للدعم السريع عن هذه الجرائم، مطالبة كل من “الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، وكافة أطراف المجتمع الدولي” بالتدخل العملي والسريع “لوقف المذابح، حماية أرواح المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم أمام القضاء الدولي”.

وفي السياق ذاته، حذرت “اللجنة الوطنية لفك الحصار عن الفاشر” من أن “مليون نسمة” يواجهون “خطر الإعدام الجماعي” في المدينة، مشددة على “انقطاع شامل لجميع الاتصالات” معهم.

دولياً، أدلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتصريح الاثنين، محذراً فيه من “تصعيد مرعب” للنزاع في الفاشر، حيث قال للصحفيين في ماليزيا: “هذا يشكل تصعيداً فظيعاً في النزاع”، مضيفاً أن “حجم المعاناة التي نشهدها في السودان لا يمكن القبول بها”.

ويُشار إلى أن قوات الدعم السريع كانت قد أعلنت أمس عن إحكام قبضتها على مدينة الفاشر، وهي آخر مركز قيادي رئيسي متبقٍ للجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد أن خضعت لحصار خانق لعدة أشهر، مما أدى إلى خسائر بشرية وأزمة إنسانية متفاقمة. وتستمر الحرب المدمرة بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع منذ أبريل 2023.

 

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى