“إجراءات حاسمة”.. وزارة العمل المصرية تعيد رسم خريطة سفر السيدات وتحظر مهن المنزل والمقاهي بالخارج

في خطوة تنظيمية كبرى تهدف إلى صون كرامة المرأة المصرية العاملة وتأمين حقوقها القانونية، أصدرت وزارة العمل المصرية اليوم 1 أبريل 2026، تعليمات قطعية لجميع مكاتب وشركات إلحاق العمالة، تقضي بالإيقاف الفوري لسفر السيدات المصريات لشغل وظائف في قطاعات محددة خارج البلاد.
الحظر القطاعي: المهن المشمولة بالقرار الوزاري
جاء القرار ليحدد بدقة المجالات التي يُمنع على شركات العمالة ترشيح السيدات المصريات لها، وهي:
أولاً: قطاع الخدمات المنزلية والخاصة:
يُحظر العمل كـ (مديرة منزل، طاهية، ممرضة منزلية، مساعدة شخصية، أو عاملة رعاية منزلية) داخل سكن صاحب العمل.
ثانياً: قطاع الضيافة والمقاهي (الكافيهات):
يُمنع السفر للعمل في مهن (نادلة/ويتر، ساقية، مقدمة مأكولات ومشروبات، أو عاملة كاونتر) وما يماثلها من تخصصات.
المحرك الأساسي: تقارير ميدانية من “التمثيل العمالي بالرياض”
كشفت الوزارة أن هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل استند إلى:
رصد المخالفات: تقارير دورية رفعها مكتب التمثيل العمالي المصري في الرياض حول بيئات العمل في هذه القطاعات.
ضبط السوق: الرغبة في توجيه العمالة المصرية النسائية نحو المهن التخصصية (الطبية، التعليمية، الهندسية) التي تضمن حقوقاً تعاقدية أوضح وأقوى.
الحماية الاستباقية: ضمان توافق فرص العمل الخارجية مع المعايير الأخلاقية والمهنية التي تقرها الدولة المصرية.
التزام الشركات.. “لا تهاون مع المخالفين”
وجهت وزارة العمل رسالة تحذيرية شديدة لشركات إلحاق العمالة، مؤكدة على النقاط التالية:
رفض المعاملات: أي طلب تعاقد يتضمن المهن المحظورة سيتم رفضه إلكترونياً وإدارياً بشكل تلقائي.
عقوبة الإيقاف: سيتم وقف ترخيص أي شركة تثبت محاولتها الالتفاف على هذه التعليمات عبر تغيير المسميات الوظيفية.
الرؤية الحكومية: تصدير “المهارات” لا “الخدمات”
يعكس هذا القرار توجهاً مصرياً جديداً يهدف إلى الارتقاء بمستوى العمالة المهاجرة، والتركيز على الكوادر المؤهلة علمياً، مع إغلاق الأبواب أمام المهن التي قد تضع العاملة المصرية في مواقف قانونية أو اجتماعية معقدة بعيداً عن الرقابة المباشرة للدولة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





