“فننا ليس وقوداً لحروبكم”.. بن ستيلر ينتفض ضد البيت الأبيض بعد السطو على أعماله في دعاية ضد إيران

شنّ النجم والمخرج الأمريكي الحائز على الجوائز، بن ستيلر، هجوماً لاذعاً على إدارة الرئيس دونالد ترامب، متهماً البيت الأبيض باستخدام “السينما” كأداة تضليل سياسي، بعد إقحام لقطات من فيلمه الساخر الشهير “Tropic Thunder” في مقطع فيديو يروج للعمليات العسكرية الأمريكية الحالية في إيران.
1. “العدالة بالطريقة الأمريكية”: بروباجندا بأسلوب هوليوود
أثار فيديو نشره الحساب الرسمي للبيت الأبيض (مدته 42 ثانية) موجة من الجدل العالمي، حيث استعرض تحت عنوان “العدالة.. بالطريقة الأمريكية” مزيجاً تقنياً يربط بين:
لقطات حربية: مشاهد حقيقية لغارات وانفجارات في العمق الإيراني.
إثارة سينمائية: مقاطع من أفلام أكشن وألعاب فيديو لإضفاء مسحة من “البطولة الخيالية” على الواقع الدموي.
التوظيف المشبوه: استخدام مشهد لستيلر من فيلمه الصادر عام 2008، والذي كتبه وأخرجه بنفسه.
2. بن ستيلر يحسم الموقف: “الحرب ليست فيلماً”
عبر حسابه على منصة “إكس”، لم يكتفِ ستيلر بالمطالبة بحذف الفيديو، بل وجه صفعة معنوية لما وصفه بـ “آلة الدعاية”، كاتباً:
“لم نمنحكم إذناً أبداً، ولا نرغب في أن نكون جزءاً من بروباجندا الحرب الخاصة بكم.. الحرب واقع أليم وليست مشهداً سينمائياً.”
3. “قائمة السطو الفني”: هوليوود في قبضة الإدارة
لم تكن “Tropic Thunder” الضحية الوحيدة في هذا المونتاج المثير للجدل، إذ استعانت إدارة ترامب بـ “أيقونات” الثقافة الشعبية لتجميل وجه الحرب:
| نوع العمل الفني | أبرز العناوين التي “استغلها” الفيديو |
| سينما الأكشن | John Wick, Top Gun, Iron Man, Braveheart. |
| الدراما التلفزيونية | Breaking Bad, Better Call Saul. |
| الخيال العلمي | Star Wars, Superman. |
| الرياضة | لقطات “بيسبول” مدمجة مع لحظات وقوع الانفجارات. |
4. سياق الأزمة: تصاعد الخلاف بين الفن والسياسة
يعكس هذا الصدام فجوة عميقة بين إدارة ترامب الحالية وصناعة الترفيه في عام 2026:
تمرد الموسيقى: سبقت هذه الواقعة مطالبات من النجمتين سابرينا كاربنتر وأوليفيا رودريغو بحظر استخدام أغانيهما في فيديوهات سياسية تروج لعمليات الترحيل القسري.
استراتيجية “الجيمز”: يرى نقاد أن الإدارة الحالية تتعمد استخدام لغة بصرية تشبه “ألعاب الفيديو” لاستقطاب جيل الشباب وتخفيف حدة المشاهد الحقيقية للموت والدمار في إيران.
5. الخلاصة: الصمت الرسمي وجدل المليارات
بينما يلتزم البيت الأبيض الصمت المطبق تجاه مطالب بن ستيلر، يواصل الفيديو حصد ملايين المشاهدات، مما يفتح الباب أمام نقاش قانوني معقد حول “الاستخدام العادل” للملكية الفكرية في سياق “الأمن القومي”. بالنسبة لستيلر وهوليوود، القضية واضحة: الفن وجد ليرتقي بالإنسان، لا ليكون “قناعاً” يغطي وجه النزاعات المسلحة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





