رحم بديلة وحياة جديدة.. كيف أعاد العلم كتابة القدر لامرأة بريطانية وُلدت بلا رحم؟

رحم بديلة وحياة جديدة.. كيف أعاد العلم كتابة القدر لامرأة بريطانية وُلدت بلا رحم؟
لندن – العربية.نت في إنجاز طبي وُصف بـ “التاريخي”، نجحت المملكة المتحدة في تسجيل أول حالة ولادة لامرأة خضعت لزراعة رحم من متبرعة متوفاة. غريس بيل، التي قيل لها يوماً إن الأمومة حلم مستحيل، احتضنت مولودها الأول، لتعلن بذلك دخول الطب الإنجابي البريطاني عصراً جديداً.
التحدي: متلازمة “MRKH”
غريس هي واحدة من النساء اللواتي وُلدن بمتلازمة “ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر”، وهو خلل جيني يمنع نمو الرحم بشكل طبيعي.
الصدمة: غالباً ما تُكتشف هذه الحالة في سن المراهقة، وتكون مرتبطة بحقيقة قاسية: “لا حمل طبيعي ممكن”.
الحل الجراحي: عملية معقدة استمرت 7 ساعات، تطلبت دقة فائقة في ربط الأوعية الدموية الدقيقة لضمان تروية الرحم المزروع داخل جسد غريس.
مسار النجاح: من الزراعة إلى الإخصاب
لم تنتهِ الرحلة بمجرد نجاح الجراحة؛ بل كانت البداية لمسار طبي دقيق شمل:
العلاج الهرموني: لتهيئة الجسم لوظائف الرحم الجديد وبدء الدورة الشهرية لأول مرة في حياة غريس.
التلقيح الصناعي (IVF): نظراً لأن الرحم المزروع لا يتصل بقناتي فالوب، كان اللجوء للإخصاب المخبري ضرورة لنقل الأجنة.
الولادة الحية: أثبتت الحالة البريطانية صحة الدراسات العالمية التي تشير إلى أن الرحم المأخوذ من “متبرعة متوفاة” يتمتع بنسب نجاح تضاهي الرحم المأخوذ من متبرعة على قيد الحياة (حوالي 66%).
أهمية الإنجاز لمستقبل الطب
يفتح هذا النجاح الباب أمام برنامج وطني بريطاني يهدف لإجراء المزيد من العمليات، مما يمنح أملاً لآلاف النساء اللواتي فقدن أرحامهن بسبب السرطان أو العيوب الخلقية. ويؤكد الأطباء أن هذه الجراحة لا تهدف فقط للإنجاب، بل لمنح المرأة “تجربة الحمل” البيولوجية الكاملة، وهو أمر لا توفره الخيارات الأخرى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





