أخبار العالماخر الاخبارعاجل

مختبرات الموت.. ضابط سوري سابق يكشف تفاصيل صادمة عن محاولة انقلاب فاشلة وتجارب كيميائية على معتقلين

في شهادة توثق جانباً مظلماً من تاريخ سوريا الحديث، كشف الضابط السابق في سلاح الجو السوري، عبد الغني قصاص، عن تفاصيل دقيقة حول محاولة انقلابية استهدفت حكم حافظ الأسد مطلع الثمانينيات، وما تبعها من انتهاكات جسيمة، تضمنت إجراء تجارب كيميائية “بشرية” على سجناء سياسيين.

خيانة الانقلاب: من التخطيط إلى “الوشاية” خلال استضافته في برنامج “الحكاية السورية”، أوضح قصاص أن مجموعة من ضباط سلاح الجو، ومعظمهم من دمشق، وضعوا خطة للإطاحة بنظام الأسد بين عامي 1979 و1982، بتنسيق مباشر مع العميد الراحل نذير السقا. إلا أن “وشاية” داخلية كشفت المخطط، مما أدى إلى حملة اعتقالات متزامنة طالت جميع المشاركين، لتبدأ رحلة طويلة من التعذيب في أقبية المخابرات الجوية.

تجارب كيميائية تحت إشراف أمني في الجزء الأكثر إثارة للرعب في شهادته، سرد قصاص وقائع تجارب كيميائية أجراها مسؤولون أمنيون آنذاك، منهم علي مملوك الذي كان يرأس قسم الكيمياء في مطار المزة، على 15 سجيناً سياسياً. وفقاً لقصاص، نُقل السجناء إلى منطقة “أبو الشامات” في خنادق وغرف مغلقة، حيث تم تعريضهم لغازات سامة، أبرزها غاز الأعصاب (سارين)، تحت إشراف قيادات أمنية كانت تراقب التأثيرات الجسدية والنفسية – كالهلوسة والعدوانية الذاتية – عن كثب. وأشار الضابط إلى أن مسؤولين مثل إبراهيم حويجة ومحمد الخولي كانوا حاضرين في موقع “التجربة” لمراقبة النتائج.

17 عاماً في “أقبية الموت” استعرض الضابط السوري السابق فصول التعذيب الوحشي الذي تعرض له شخصياً، بدءاً من أساليب “الكرسي الألماني” والكرباج، وصولاً إلى سنوات الاعتقال الطويلة في سجن صيدنايا سيئ الصيت. وقد أُطلق سراح قصاص عام 1999 بعد قضائه نحو 17 عاماً خلف القضبان، فيما كانت عمليات الإفراج عن زملائه المعتقلين قد بدأت قبل ذلك بسنوات.

تعد هذه الشهادة إضافة لملفات الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا خلال حقبة الثمانينيات، التي تزامنت مع صراعات دموية، بلغت ذروتها في أحداث حماة عام 1982، والتشريعات الأمنية الصارمة التي طبعت تلك المرحلة بتصفية المعارضين.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى