الكابينت الإسرائيلي يدرس رد حماس: مفاوضات غزة على المحك قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

تترقب الأوساط السياسية والإعلامية بفارغ الصبر مخرجات اجتماع المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، المقرر عقده الليلة في تمام الساعة العاشرة مساءً، لمناقشة رد حركة حماس الأخير على مقترح اتفاق الهدنة في قطاع غزة. يأتي هذا الاجتماع الحاسم قبيل توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الاثنين المقبل، في زيارة قد تحمل تطورات مهمة بشأن الأزمة الراهنة.
تفاؤل أمريكي حذر ومفاوضات مرتقبة
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألمح صباح اليوم إلى احتمالية التوصل إلى “اتفاق بشأن غزة” خلال الأسبوع القادم، مبديًا تفاؤلاً حذرًا بإمكانية تحقيق وقف إطلاق النار بين الطرفين، رغم تأكيده على أن الوضع “يتغير بين يوم وآخر”.
وفي سياق متصل، كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية مساء أمس، نقلًا عن مصدر مطلع، أن رد حماس قد يدفع بوفد إسرائيلي إلى الدوحة قريبًا لإجراء مفاوضات غير مباشرة حول شروط الاتفاق. ومن المتوقع أن تكون هذه المحادثات مكثفة وقصيرة، حيث قد لا تتجاوز يومًا ونصفًا.
مطالب حماس المحورية: عودة السيطرة، استمرارية الهدنة، والانسحاب الكامل
أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن حركة حماس تتمسك بثلاثة مطالب رئيسية لتعديل بنود المقترح، وفقًا لمصادر مطلعة:
- نموذج توزيع المساعدات: تصر حماس على العودة إلى آلية توزيع المساعدات الإنسانية السابقة، والتي ترى أنها تمنحها قدرًا من السيطرة على دخول البضائع إلى قطاع غزة.
- استمرارية وقف إطلاق النار: بينما تعتبر إسرائيل أن انتهاء فترة الـ60 يومًا من وقف إطلاق النار دون اتفاق نهائي يعني استئناف القتال، تطالب حماس بتمديد الهدنة حتى في غياب اتفاق شامل.
- خريطة الانسحاب الإسرائيلي: تركز حماس على ضرورة وجود خريطة واضحة وملموسة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جميع المناطق التي ينتشر فيها داخل القطاع.
رد حماس “إيجابي” واستعداد للتفاوض
مساء أمس، أصدرت حركة حماس بيانًا أكدت فيه أنها استكملت مشاوراتها الداخلية ومع الفصائل الفلسطينية بشأن مقترح الوسطاء الأخير لـ”وقف العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة”، وقد سلمت ردها إلى الوسطاء (مصر وقطر). وأفادت الحركة بأن ردها “اتّسم بالإيجابية”، معلنة استعدادها التام “للدخول فورًا في جولة مفاوضات حول آلية تنفيذ هذا الإطار”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





