محافظ القنيطرة يسلم الأندوف قائمة بمعتقلين سوريين ويحذر من توسع التوغلات الإسرائيلية

في خطوة تهدف إلى تدويل ملف الانتهاكات الميدانية، سلم محافظ القنيطرة، غسان السيد أحمد، قيادة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) ملفاً موثقاً يتضمن أسماء مواطنين سوريين تحتجزهم القوات الإسرائيلية قسراً، مطالباً بالتدخل الفوري لإطلاق سراحهم.
توغلات يومية وخرق لاتفاقية 1974 خلال لقائه اللواء “أنيتا أسماه”، قائدة قوات “الأندوف”، أكد محافظ القنيطرة أن التوغلات الإسرائيلية اليومية في القرى والبلدات المتاخمة لخط وقف إطلاق النار تمثل “خرقاً فاضحاً” لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974. واعتبر المحافظ أن هذه الممارسات لا تقتصر على كونها انتهاكاً للقانون الدولي فحسب، بل ترقى إلى مستوى “جرائم حرب” تستهدف المدنيين ومصادر رزقهم.
مشروع “سوفا 53”: جرافات الاحتلال تستهدف الأراضي الزراعية تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع توثيق الأهالي لعمليات تجريف واسعة تنفذها جرافات الجيش الإسرائيلي في أراضٍ زراعية بريف القنيطرة الغربي، وتحديداً في محيط تل عكاشة. وبحسب مصادر ميدانية، فإن هذه الأعمال تأتي ضمن توسع مشروع إسرائيلي يُعرف بـ “سوفا 53″، والذي تسبب في اقتلاع أشجار مثمرة وتدمير مساحات شاسعة يعتمد عليها المزارعون والرعاة في المنطقة.
كما أشارت المصادر إلى تسجيل تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة، تضمنت دخول آليات ثقيلة إلى منطقة وادي الرقاد في حوض اليرموك بريف درعا، ترافقها طلعات استطلاعية مكثفة للطائرات المسيّرة، مما خلق حالة من القلق الشديد بين السكان المحليين من مخططات إسرائيلية للتوسع في تلك المناطق.
التعاون الدولي لضبط الانتهاكات من جانبها، استعرضت اللواء “أنيتا أسماه” مهام قوة الأمم المتحدة في رصد وتوثيق هذه الانتهاكات ورفع تقارير دورية إلى مجلس الأمن. وأبدت القوة الأممية استعدادها للتعاون مع السلطات المحلية في القنيطرة، وتوفير التسهيلات اللازمة للمزارعين لضمان وصولهم إلى أراضيهم خلال مواسم الحصاد، في محاولة للحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية المترتبة على التوتر العسكري القائم.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





