استهداف الآثار.. حرب إسرائيل على الذاكرة

تدمير متعمد للذاكرة الحضارية
كشف المهندس المعماري جاد تابت، مستشار وزير الثقافة اللبناني لشؤون التراث، عن الدوافع الكامنة وراء استهداف إسرائيل للمواقع الأثرية اللبنانية المحصنة بحماية دولية. وأكد تابت أن هذا الاستهداف ليس عبثياً، بل يندرج ضمن استراتيجية حضارية تهدف إلى محو الذاكرة الجماعية للشعب اللبناني وارتباطه بأرضه وتاريخه. وأشار إلى أن هذه المواقع ليست مجرد آثار، بل شهود على حضارات عريقة امتدت لآلاف السنين.
القانون الدولي في مواجهة الحرب
أوضح تابت أن استهداف المواقع الأثرية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، لاسيما اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية لعام 1954 وبروتوكولها الإضافي الأول لعام 1977. وأضاف أن هذه الاتفاقيات تحظر أي هجوم متعمد على التراث الثقافي في أوقات النزاع المسلح، وتعتبر هذه الأفعال جرائم حرب لا تسقط بالتقادم. ورغم ذلك، تواصل إسرائيل تجاهل هذه القوانين، مما يزيد من خطورة الوضع على المستوى الإنساني والقانوني.
تداعيات تهدد المستقبل الحضاري
حذر تابت من أن استمرار استهداف التراث اللبناني لن يقتصر أثره على الجانب المادي فحسب، بل سيمتد إلى الجانب النفسي والاجتماعي، حيث ستتآكل الروابط بين الأجيال الحالية والأجيال القادمة بتراثها. ودعا إلى تضافر الجهود الدولية لوقف هذه الانتهاكات، مؤكداً أن حماية التراث ليست مسؤولية لبنان وحده، بل مسؤولية كل من يؤمن بقيمة الذاكرة الإنسانية. وأكد أن استعادة هذه الآثار ليس مجرد مطلب قانوني، بل ضرورة لاستعادة الهوية الوطنية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!




