“تفاوض تحت التهديد”.. طهران تتهم واشنطن بالتحريض على اغتيال مفاوضيها وإضفاء الشرعية على الإرهاب السياسي

في تصعيد كلامي خطير يتزامن مع انطلاق “مفاوضات الفرصة الأخيرة” في باكستان، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية جهات سياسية وإعلامية أمريكية بممارسة “ابتزاز دموي”، عبر التحريض العلني على اغتيال أعضاء الوفد الإيراني المفاوض في حال عدم التوصل إلى اتفاق يرضي إدارة الرئيس دونالد ترامب.
بقائي: التحريض على القتل هو “إرهاب دولة”
نشر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر منصة (X) انتقادات لاذعة لمقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، تضمن مقترحات وصفتها طهران بـ “الإجرامية”:
مضمون التهديد: أشار المقال المقتبس إلى ضرورة تنفيذ “وابل نهائي من الضربات” تستهدف القيادات الإيرانية التي تم استثناؤها سابقاً لغرض التفاوض، في حال فشل الوصول لتسوية.
الابتزاز السياسي: تساءل بقائي بسخرية: “بينما يتهموننا بالابتزاز، أليس التهديد بقتل المفاوضين هو قمة الإرهاب السياسي الذي يشرعن العنف والقتل؟”.
الدعوة للإدانة: طالب المتحدث الإيراني المجتمع الدولي بإدانة هذا النوع من الخطاب الذي وصفه بـ “التحريض الصريح على إرهاب الدولة”.
مفاوضات إسلام آباد: الانتقال من “العموميات” إلى “التفاصيل الفنية”
رغم أجواء التهديد المشحونة، كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن تطورات ميدانية داخل غرف المفاوضات التي تهدف لإنهاء حرب الأسابيع الستة:
المستوى الفني: دخل الخبراء من الجانبين في مناقشة التفاصيل الدقيقة والقضايا الفنية المعقدة بعد تجاوز مرحلة الحوارات الأولية.
تمديد محتمل: نظراً لعمق الملفات المطروحة، هناك احتمالية لتمديد المفاوضات يوماً إضافياً بعد أن كان من المقرر انتهاؤها في يوم واحد.
تمثيل رفيع: يقود الجانب الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بينما يقود الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
دلالات الحضور الأمريكي 2026:
يُعد وجود جي دي فانس ومعه جاريد كوشنر (صهر ترامب ومهندس “اتفاقات أبراهام”) مؤشراً على أن واشنطن تسعى لفرض “صفقة شاملة” تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار، لتشمل ترتيبات أمنية وجيوسياسية جديدة في المنطقة، وهو ما يفسر حدة الخطاب الإيراني الذي يحاول حماية “خطوطه الحمراء” من الضغوط الأمريكية القصوى.
قراءة في مشهد “إسلام آباد”:
يرى محللون أن تسريب أخبار “التحريض على الاغتيال” في هذا التوقيت يهدف إلى:
داخلياً: تحصين الوفد الإيراني المفاوض ضد أي اتهامات بـ “التنازل” أمام الضغوط.
خارجياً: إحراج الإدارة الأمريكية أمام الوسيط الباكستاني والمجتمع الدولي عبر تصويرها كطرف يفاوض “بمنطق العصابات”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





