افريقيا

روبيو يلوم “الدعم السريع” على الفظائع وعدم الالتزام.. والمليشيا ترد: التصريحات انحياز وتُفشل الهدنة

في تباين حاد للمواقف، رحبت الدبلوماسية السودانية في الخرطوم بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي طالبت بوقف إمدادات الأسلحة لقوات الدعم السريع (RSF). على النقيض، وصف مستشار قائد “الدعم السريع”، الباشا طبيق، موقف روبيو بأنه “غير موفق” ولا يدعم مساعي المبادرات الإقليمية والدولية لوقف القتال.

وأكد السفير محي الدين سالم، وزير الخارجية السوداني، لوكالة سونا، أن هذه التصريحات تمثل نقطة تحول نحو “تصحيح وجهة نظر المجتمع الدولي”، معتبراً أن توجيه الاتهام لـ “مليشيا آل دقلو” كمنظمة إرهابية، يضع حداً للمساواة بينها وبين الجيش السوداني النظامي. وشدد الوزير على أن الوقت قد حان لمحاسبة الميليشيا ووقف نزيف الدم، منتقداً تباطؤ المجتمع الدولي في فرض تنفيذ قرارات مجلس الأمن، مثل القرار 2736/2024 الخاص بإغاثة الفاشر، ومحذراً من تكرار الأزمة الإنسانية في مدن محاصرة أخرى كالدلنج وبابنوسة وكادقلي.

في المقابل، أكد مستشار “الدعم السريع” أن مواقف كهذه تمنح الجيش السوداني “شعوراً بانتصار دبلوماسي” يدفعه لرفض الهدنة وتصعيد القتال. ودعا إلى ضرورة تركيز الجهود على وقف تدفق الأسلحة إلى الجيش السوداني بدلاً من إطلاق مواقف تُفسر على أنها “انحياز”.

وكان الوزير الأمريكي روبيو قد شدد على ضرورة إنهاء الحرب، محملاً “الدعم السريع” مسؤولية العنف، وأشار إلى تورطها في “انتهاكات ممنهجة” و”فظائع بحق المدنيين”، مؤكداً أن عدم التزامها بالوعود هو ما أوصل الأوضاع إلى “كارثة حقيقية”. ودعا روبيو إلى خطوات عاجلة لوقف الدعم الخارجي والسلاح المتدفق للميليشيا.

وفي آخر التطورات الميدانية، أعلن الجيش السوداني عن نجاح دفاعاته الجوية في تدمير جميع الطائرات المسيرة التي أطلقتها “الدعم السريع” لاستهداف مقر قيادة الفرقة 19 ومطار وسد مروي شمالي البلاد. وفي سياق إنساني وسياسي، نشر رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، منشوراً يؤكد فيه أن النازحين يختارون مناطق سيطرة القوات الحكومية بحثاً عن الأمن ومقومات الحياة. وتحدثت إيمي بوب، مديرة المنظمة الدولية للهجرة، عن تنسيق جارٍ بين وكالات الأمم المتحدة لتوفير الإغاثة الضرورية للنازحين.

 

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى