“بكين تضغط على واشنطن”: الأولوية لنزع السلاح الأمريكي واستعادة قنوات الاتصال مع موسكو

وجهت بكين نداءً مباشراً ومطالبةً صريحة للولايات المتحدة بضرورة تصدر المشهد في ملف نزع السلاح النووي، معتبرةً أن امتلاك واشنطن للترسانة الأضخم عالمياً يفرض عليها “مسؤولية أخلاقية وسياسية أولية” تجاه الاستقرار الدولي.
1. الخارجية الصينية: واشنطن هي “نقطة البداية”
في مؤتمر صحفي عكس ثوابت السياسة الخارجية الصينية، أوضحت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ رؤية بلادها للوضع الراهن:
استحقاق الترسانة: أكدت نينغ أن الولايات المتحدة، بوصفها القوة النووية الأولى، يجب أن تكون المبادر الفعلي لخفض التسلح بدلاً من الاكتفاء بالمطالبة بالرقابة على الآخرين.
استعادة الحوار: شددت على ضرورة إنهاء حالة الجمود بين البيت الأبيض والكرملين، داعيةً واشنطن لاستئناف الحوار حول “الاستقرار الاستراتيجي” ومناقشة معاهدة بديلة لاتفاقيات خفض الأسلحة الهجومية.
2. الحراك الدبلوماسي في جنيف
بالتزامن مع مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، يواصل الوفد الصيني جهوده المكثفة في جنيف وفق المحاور التالية:
بناء الجسور: الحفاظ على تواصل نشط مع كافة الوفود لتقريب وجهات النظر حول قضايا التسلح المعقدة.
تعزيز المعاهدات: التركيز على التحضير للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
دعم التعددية: التفاعل مع التطورات الأخيرة، ومنها اللقاء (الروسي – الأمريكي) التمهيدي الذي عُقد أمس الاثنين لبحث نسخة “متعددة الأطراف” من معاهدات الحد من السلاح.
3. ملخص المواقف الاستراتيجية (فبراير 2026)
| الملف الاستراتيجي | المطلب الصيني من واشنطن | الهدف النهائي |
| الترسانة النووية | تحمل “المسؤولية الأولى” في الخفض الكمي والنوعي. | تقليص سباق التسلح العالمي. |
| العلاقة مع روسيا | استئناف الحوار المباشر والفوري حول الاستقرار. | تجنب الانزلاق نحو مواجهة نووية بالخطأ. |
| المعاهدات الدولية | صياغة اتفاقية جديدة وعادلة للأسلحة الهجومية. | إيجاد إطار قانوني ملزم للقوى العظمى. |
4. قراءة في دلالات الموقف الصيني
يأتي التحرك الصيني في وقت يحاول فيه المجتمع الدولي كسر الجمود الذي خيّم على العلاقات (الأمريكية – الروسية) لسنوات. وترى بكين أن أي محاولة أمريكية لفرض معاهدات “متعددة الأطراف” يجب أن تُسبق بخطوات حسن نية من واشنطن نفسها، عبر خفض ترسانتها الخاصة التي تتفوق عددياً وتقنياً على معظم دول العالم، مما يجعل من “المسؤولية الأمريكية” حجر الزاوية في أي نجاح لمؤتمر جنيف.
الخلاصة: “العد التنازلي للثقة”
بحلول مساء 24 فبراير 2026، يبدو أن الكرة باتت في الملعب الأمريكي. فبينما تترقب العواصم نتائج لقاءات جنيف التمهيدية، تصر بكين على أن العالم لن يحقق استقراراً حقيقياً إلا إذا تخلت واشنطن عن “منطق القوة” وبدأت في ترجمة تصريحاتها الدبلوماسية إلى أرقام فعلية في خفض رؤوسها النووية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





