اخر الاخبارأخبار العالمصحةعاجلمنوعات

وهم الاسترخاء.. دراسة طبية تحذر: الضوضاء الوردية تسرق حيوية عقلك أثناء النوم

وهم الاسترخاء.. دراسة طبية تحذر: الضوضاء الوردية تسرق حيوية عقلك أثناء النوم

في الوقت الذي يبحث فيه الملايين عن حلول تكنولوجية لمواجهة الأرق، فجرت دراسة حديثة صادرة عن كلية الطب بجامعة بنسلفانيا الأميركية مفاجأة من العيار الثقيل. فقد كشفت الأبحاث أن أجهزة “الضوضاء الوردية” (Pink Noise)، التي يروج لها كأداة سحرية للنوم العميق، قد تحمل في طياتها مخاطر خفية تهدد سلامة المخ والجسم، وتعرقل العمليات الحيوية التي تحدث خلال ساعات الراحة.

ما هي الضوضاء الوردية؟.. ولماذا نلجأ إليها؟

تعتمد هذه الأجهزة على بث ترددات صوتية واسعة النطاق تغطي كافة حدود السمع البشري، وهي تحاكي أصواتاً طبيعية مألوفة مثل خرير الماء، سقوط المطر المنتظم، أو حفيف الأشجار. الهدف الظاهري منها هو خلق “ستار صوتي” يحجب الضوضاء المزعجة ويساعد على الاسترخاء، إلا أن النتائج المختبرية أثبتت أن الأثر الفسيولوجي يتجاوز مجرد الحجب الصوتي إلى التأثير على كيمياء النوم.

تفاصيل التجربة: سبع ليالٍ تحت المجهر العلمي

أجرى الباحثون دراستهم على 25 شخصاً بالغاً في مختبر مخصص لأبحاث النوم، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعات تعرضت لمؤثرات مختلفة:

  1. ضوضاء الطائرات: وأدت إلى حرمان المشاركين من 23 دقيقة من “النوم العميق”، وهي المرحلة المسؤولة عن تنظيف المخ من السموم والفضلات الفسيولوجية.

  2. سدادات الأذن: أثبتت أنها الوسيلة الأكثر أماناً للحفاظ على جودة النوم وحماية الدماغ من الفقدان الزمني لمراحل النوم الحيوية.

  3. الضوضاء الوردية: وهنا كانت الصدمة؛ إذ تبين أنها تحرم الجسم من 19 دقيقة كاملة من مرحلة “نوم حركة العين السريعة” (REM Sleep).

مخاطر فقدان مرحلة “REM Sleep”

تعد مرحلة حركة العين السريعة ركيزة أساسية للصحة النفسية والجسدية، وتتجلى أهميتها في:

  • تطوير المهارات الحركية: معالجة ما تعلمه الجسم خلال اليوم.

  • النمو العصبي: مرحلة حيوية لنمو الدماغ وترميم الخلايا.

  • التوازن الانفعالي: ترتبط هذه المرحلة بالأحلام التي تساعد في تفريغ الشحنات الانفعالية.

  • التركيز واليقظة: أظهرت النتائج أن نقص هذه المرحلة يؤدي إلى تراجع حاد في معدلات التركيز بعد الاستيقاظ.

تحذير خاص للأطفال والنمو العقلي

شدد رئيس فريق الدراسة في تصريحاته لموقع “هيلث داي” الطبي، على أن الخطر يتضاعف عند الحديث عن الأطفال. فالعقول الصغيرة في طور النمو تعتمد بشكل أكبر على مرحلة “نوم حركة العين السريعة” مقارنة بالبالغين. لذا، فإن تعريض الأطفال للضوضاء الوردية بشكل مستمر قد يعيق تطورهم الذهني ونموهم العصبي السليم، مما يجعل هذه الأجهزة “خطرًا صامتًا” يهدد الأجيال الناشئة.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى