أخبار العالماخر الاخبارعاجلفنون وثقافةمنوعات

مأساة “آل برونتي”.. عندما كانت “المقبرة” هي الجار القاتل لأعظم عقول بريطانيا الأدبية

بين جدران منزل ريفي معزول في “هاوورث”، وُلدت أعظم روايات الأدب العالمي، لكن في الوقت ذاته، كانت هناك قوى خفية تنهي حياة أصحاب هذه العقول بشكل متلاحق ومريب. عائلة “برونتي”، التي أثرت العالم بكلماتها، لم يمهلها القدر طويلاً؛ حيث اختفى أفرادها الواحد تلو الآخر في ظروف مأساوية ارتبطت بشكل مباشر بمقبرة البلدة القديمة.

المفارقة السوداء: الإلهام القاتل

لم يكن الأخوات “برونتي” يكتبن عن الموت والوحدة من فراغ، فقد كانت نوافذ منزلهن تطل على آلاف الشواهد الرخامية. لكن الرعب الحقيقي لم يكن “متافيزيقياً”، بل كان كيميائياً وبيولوجياً:

رحيل الـ “30 عاماً”

بشكل غريب، لم يتجاوز معظم أفراد العائلة سن الثلاثين إلا قليلاً:

  1. برانويل (الأخ): سقط أولاً ضحية للمرض واليأس.

  2. إميلي: رفضت العلاج وماتت فوق أريكة منزلها وهي ممسكة بقلمها.

  3. آني: رحلت وهي تنظر إلى البحر، محاولة الهروب من هواء المقبرة الكئيب.

  4. شارلوت: الأخت الكبرى، التي شهدت موت الجميع، لقت حتفها هي الأخرى وهي في قمة مجدها الأدبي.

لغز الاندثار

لم تكن الوفاة مجرد صدفة طبية، بل كانت “جريمة بيئية” غير مقصودة. المقبرة التي منحتهم أجواء الغموض لكتابة روائع مثل “مرتفعات وذرينغ”، كانت هي نفسها السبب في محو أثر السلالة بالكامل، فلم يتبقَّ من آل برونتي سوى كتبهم وشواهد قبورهم التي زاحمت أحلامهم.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى