اخر الاخبارأخبار العالماوروباسياسةمنوعات

زلزال “كينجال” يضرب أوكرانيا: الدفاع الروسية تشن ضربة مكثفة تستهدف عصب الطاقة والمجمع الصناعي العسكري لكييف

زلزال “كينجال” يضرب أوكرانيا: الدفاع الروسية تشن ضربة مكثفة تستهدف عصب الطاقة والمجمع الصناعي العسكري لكييف

موسكو – كييف | شهدت الساحة الأوكرانية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ مطلع العام الجاري، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت 7 فبراير 2026، عن تنفيذ ضربة جوية وبحرية مكثفة طالت أهدافاً استراتيجية وحيوية في عمق الأراضي الأوكرانية. واستخدمت القوات الروسية في هجومها صواريخ “كينجال” (الخنجر) الباليستية فرط الصوتية، لتدك مراكز الصناعة العسكرية وبنية النقل والطاقة التي تشكل العمود الفقري للإمدادات العسكرية الأوكرانية.

ويأتي هذا الهجوم في سياق ما وصفته موسكو بـ “الرد الحاسم” على الهجمات الأوكرانية المستمرة ضد أهداف مدنية داخل الحدود الروسية، مما يشير إلى مرحلة جديدة من تدمير “القدرات اللوجستية” للجيش الأوكراني.


1. “كينجال” في الميدان: تدمير مراكز إنتاج المسيرات ومطارات الانطلاق

أوضح التقرير اليومي للدفاع الروسية أن الضربة نُفذت بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية. وتركزت الأهداف على:

  • المجمع الصناعي العسكري: استهداف المصانع المسؤولة عن إنتاج المسيرات الهجومية التي تستخدمها كييف في هجماتها بعيدة المدى.

  • المطارات العسكرية: تدمير مواقع تخزين الطائرات المسيرة ومنصات تحضيرها للإطلاق.

  • البنية التحتية للنقل: شل حركة خطوط النقل اللوجستي التي تُستخدم لنقل العتاد والجنود إلى خطوط التماس.


2. شبكة الكهرباء الأوكرانية تحت القصف: شلل في “قلب النظام”

من الجانب الآخر، أكد وزير الطاقة الأوكراني، دينيش شميغال، أن الهجمات الليلية كانت “جراحية” واستهدفت بدقة محطات التحويل الحيوية وخطوط النقل الرئيسية، إضافة إلى المحطات الحرارية.

أزمة الطاقة النووية:

كشف شميغال عن تطور خطير يتمثل في اضطرار محطات الطاقة النووية الأوكرانية إلى خفض إنتاجها بشكل طارئ ومؤقت. وجاء ذلك بعد تعطل وحدات طاقة نتيجة القصف الروسي العنيف لمحطات التحويل المرتبطة بالشبكة النووية، مما يهدد بإغراق مساحات واسعة من أوكرانيا في ظلام دامس ويشل الحركة الصناعية المتبقية.


3. التقدم الميداني: سقوط بلدة “تشوغونوفكا” واستنزاف بشري هائل

ميدانياً، حققت القوات الروسية خرقاً جديداً في مقاطعة خاركوف، حيث أعلن التقرير عن سيطرة وحدات مجموعة قوات “الشمال” على بلدة تشوغونوفكا.

حصاد العمليات العسكرية خلال 24 ساعة:

كشفت بيانات الدفاع الروسية عن خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف الجيش الأوكراني، حيث بلغ إجمالي القتلى والجرحى نحو 1305 جنود، موزعين على عدة محاور:

  • جبهة الشمال (سومي وخاركوف): خسارة أكثر من 210 جنود.

  • جبهة الغرب (خاركوف ودونيتسك): خسارة أكثر من 180 جندياً.

  • الجبهة الجنوبية (دونيتسك): فقدان نحو 150 جندياً.

  • قوات الوسط (دونيتسك ودنيبروبيتروفسك): خسارة أكثر من 280 جندياً.

  • قوات الشرق (زابوروجيه ودنيبروبيتروفسك): تكبدت الخسارة الأكبر بنحو 435 جندياً.

  • محور دنيبر (زابوروجيه وخيرسون): خسارة نحو 50 جندياً.

كما نجحت الدفاعات الجوية الروسية في اعتراض قنبلة جوية موجهة وإسقاط 168 طائرة مسيرة أوكرانية، مما يبرز كثافة الصراع الجوي في سماء المنطقة.


4. التحليل العسكري: دلالات استخدام صواريخ “كينجال”

يرى المحللون العسكريون أن العودة لاستخدام “كينجال” بكثافة تعكس رغبة موسكو في اختراق أنظمة الدفاع الجوي الغربية المتقدمة التي زودت بها كييف مؤخراً. وتتميز هذه الصواريخ بقدرتها على المناورة بسرعات فرط صوتية، مما يجعل اعتراضها شبه مستحيل، ويضمن إصابة “الأهداف المحصنة” بدقة متناهية.


5. الخلاصة: شتاء قاسم وتصعيد مفتوح

مع استهداف “قلب شبكة الكهرباء” وتدمير منشآت التصنيع العسكري، تبدو أوكرانيا أمام شتاء قاسم عسكرياً واقتصادياً. إن استراتيجية “الضربات المكثفة” الروسية تهدف بوضوح إلى تجريد الجيش الأوكراني من قدراته الإنتاجية واللوجستية قبل أي تحركات برية واسعة النطاق في الربيع المقبل.

ستظل الأيام القادمة حاسمة في تحديد قدرة كييف على إصلاح شبكة الكهرباء المنهكة وتوفير بدائل لمنشآت التصنيع العسكري المدمرة تحت ضربات الصواريخ الروسية عالية الدقة.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى