رئيس الوزراء الإسرائيلي ينضم رسمياً لـ “مجلس السلام”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي ينضم رسمياً لـ “مجلس السلام”.. هل يسحب البساط من الأمم المتحدة؟ تفاصيل المبادرة وقائمة الدول المشاركة
مقال: “مجلس السلام”.. رؤية ترامب لغزة تدخل حيز التنفيذ بقبول نتنياهو
المقدمة: فجر سياسي جديد في الشرق الأوسط
في تطور ميداني ودبلوماسي متسارع اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبوله الرسمي لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام كعضو في “مجلس السلام” (Board of Peace). هذا المجلس، الذي يترأسه ترامب شخصياً، لم يعد مجرد فكرة انتخابية، بل تحول إلى منظمة دولية ناشئة تسعى للإشراف على غزة في مرحلة ما بعد الحرب، مع طموحات تتجاوز الجغرافيا الفلسطينية لتشمل نزاعات عالمية أخرى.
أولاً: ما هو “مجلس السلام” وكيف سيعمل؟
بموجب الميثاق الذي كشفت عنه تقارير دولية (مثل CNN وAP)، فإن مجلس السلام يمثل “بديلاً مرناً” للمنظمات الدولية التقليدية التي يرى ترامب أنها فشلت في تحقيق الاستقرار.
إدارة غزة: سيتولى المجلس الإشراف على “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” (NCAG) المكونة من تكنوقراط فلسطينيين.
قوة الاستقرار الدولية (ISF): يمنح الميثاق المجلس سلطة نشر قوات دولية لضمان نزع سلاح الفصائل وتثبيت الأمن.
التمويل: يطرح الميثاق مفهوماً جديداً “للعضوية الدائمة” مقابل مساهمة قدرها مليار دولار تُخصص لإعادة الإعمار.
ثانياً: لماذا وافق نتنياهو رغم التحفظات؟
جاء قبول نتنياهو بعد مرحلة من الشد والجذب، خاصة بشأن مشاركة دول إقليمية مثل تركيا وقطر في اللجنة التنفيذية. وتعود أسباب الموافقة إلى:
الاعتراف الأممي: رغم انتقاد ترامب للأمم المتحدة، إلا أن مجلس الأمن أصدر القرار رقم (2803) الذي يدعم خطة ترامب، مما أعطى المجلس غطاءً قانونياً دولياً.
خيار “الإنذار الأخير”: تتوافق رؤية المجلس مع مطلب نتنياهو الصارم بضرورة نزع سلاح حماس بالكامل كشرط أساسي للانتقال للمرحلة التالية.
تجاوز بايدن: يمثل الانخراط مع ترامب رهاناً إسرائيلياً على الإدارة القادمة لضمان حماية المصالح الأمنية الإسرائيلية في “اليوم التالي”.
ثالثاً: خارطة الدول المنضمة للمجلس
لم يعد المجلس يقتصر على إسرائيل والولايات المتحدة؛ بل أكدت عدة دول قبولها الدعوة أو “دراستها بجدية”، ومنها:
المؤيدون الأوائل: الإمارات، المغرب، المجر، الأرجنتين، فيتنام، وكازاخستان.
المدعوون تحت الدراسة: مصر، الأردن، تركيا، اليونان، إيطاليا، وحتى روسيا التي أعلن الكرملين أنه يدرس “الفروق الدقيقة” للمبادرة.
المتحفظون: أبدت فرنسا مخاوفها من الميثاق، بينما استبعد الرئيس الأوكراني زيلينسكي المشاركة طالما تواجدت روسيا في المجلس.
رابعاً: “قنبلة” ترامب.. هل تنتهي حقبة الأمم المتحدة؟
في تصريح مثير للجدل، لم ينفِ ترامب رغبته في أن يحل “مجلس السلام” محل الأمم المتحدة، واصفاً الأخيرة بأنها “ليست مفيدة للغاية”. هذا التوجه يعزز مخاوف القوى الدولية من نشوء نظام عالمي “موازي” يعتمد على التحالفات المباشرة والتمويل الخاص بدلاً من المواثيق الدولية الجماعية.
خامساً: السيناريوهات المتوقعة ميدانياً في غزة
مع دخول نتنياهو رسمياً للمجلس، يتوقع المراقبون ما يلي:
تفعيل المرحلة الثانية من الهدنة: البدء في انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي مقابل تسليم حماس لأسلحتها للمجلس الدولي.
بدء إعادة الإعمار الكبرى: ضخ مليارات الدولارات تحت إشراف مباشر من خبراء يعينهم المجلس.
مواجهة “خلايا حماس”: تزايد احتمالات الصدام بين القوة الدولية المقترحة (ISF) وبين عناصر الفصائل الرافضة لنزع السلاح.
الخاتمة: غزة كمنصة لانطلاق نظام عالمي جديد
قبول نتنياهو لدعوة ترامب هو اعتراف ببدء مرحلة “الواقعية السياسية” التي يقودها ترامب. غزة الآن ليست مجرد قطاع مدمر، بل هي المختبر الأول لـ “مجلس السلام” الذي يطمح ترامب من خلاله لإعادة رسم خارطة النفوذ العالمي. الأيام القادمة في “دايفوس” ستكشف عن الهيكل النهائي لهذا المجلس الذي قد يغير مفهوم “السلام” الدولي للأبد.
هل تود مني تزويدك بـ “إنفوجرافيك” يوضح البنود العشرين لخطة ترامب للسلام، أم تريد تحليلاً لموقف الفصائل الفلسطينية من هذا المجلس؟
تحليل تفاصيل ميثاق مجلس السلام لغزة يوضح هذا الفيديو الأبعاد السياسية لقرار مجلس الأمن الداعم لخطة ترامب وتأثيراته الميدانية على قطاع غزة والسيادة الفلسطينية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!






