أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“صدع في القطب الشمالي”: كيف تعصف طموحات ترامب في غرينلاند بوحدة “الناتو” تجاه روسيا؟.. تقرير أمريكي يكشف التفاصيل

غرينلاند.. “التفاحة المحرمة” التي تهدد بتفكك رؤية الناتو الموحدة تجاه موسكو

في تقرير تحليلي مثير للجدل، حذرت مجلة Responsible Statecraft الأمريكية، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، من أن النهج الذي يتبعه الرئيس دونالد ترامب تجاه جزيرة غرينلاند لم يعد مجرد طموح عقاري أو استراتيجي، بل تحول إلى “إسفين” يعمق الانقسامات داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

أبعاد الانقسام الأطلسي (تحليل 20 يناير 2026):

أشارت المجلة إلى أن سياسة “أمريكا أولاً” في القطب الشمالي تخلق تضارباً في المصالح بين الحلفاء:

  1. تباين الرؤية تجاه روسيا: بينما تدفع واشنطن نحو عسكرة غرينلاند لمواجهة النفوذ الروسي المتصاعد، تخشى دول أوروبية (وعلى رأسها الدنمارك) من أن يؤدي ذلك إلى تحويل المنطقة لميدان صراع مباشر ينهي “الاستقرار الهادئ” للقطب الشمالي.

  2. السيادة مقابل الحماية: يثير إصرار ترامب على تعزيز الوجود الأمريكي في الجزيرة مخاوف الأوروبيين من “هيمنة أمريكية منفردة” تتجاوز أطر التعاون الجماعي للحلف، مما يضعف الثقة بين بروكسل وواشنطن.

  3. الثروات الطبيعية: ترى المجلة أن السباق نحو الموارد النادرة في غرينلاند جعل الحلفاء يتنافسون بدلاً من التنسيق، وهو ما تستغله موسكو لتعزيز مواقعها في القطب الشمالي.


لماذا تثير غرينلاند القلق في مطلع 2026؟

  • الموقع الاستراتيجي: تمثل الجزيرة “بوابة العبور” للسيطرة على طرق التجارة البحرية الجديدة التي تفتحها التغيرات المناخية.

  • الردع الصاروخي: تسعى إدارة ترامب لتحديث القواعد العسكرية هناك، وهو ما تراه روسيا تهديداً مباشراً لأمنها القومي، مما يضع دول الناتو الأوروبية في “مرمى النيران” السياسية والعسكرية.

  • الشرخ الدبلوماسي: أسلوب ترامب الحاد في التعامل مع الدنمارك (صاحبة السيادة على الجزيرة) أعاد ذكريات التوتر التي سادت فترته الأولى، مما يعيق صياغة استراتيجية موحدة للحلف لعام 2026.

مجلة Responsible Statecraft: “إن التركيز الأمريكي المفرط على ضم أو السيطرة على غرينلاند يقدم لروسيا هدية مجانية؛ فهو يظهر الناتو كحلف منقسم تائه بين طموحات واشنطن القومية ومخاوف أوروبا الأمنية.”


الخلاصة: 2026.. اختبار الوحدة الأطلسية

بحلول مساء 20 يناير 2026، تبرز قضية غرينلاند كاختبار حقيقي لقدرة “الناتو” على الصمود أمام التحولات الجيوسياسية الكبرى. إن استمرار سياسة ترامب الضاغطة قد يؤدي إلى واقع جديد تصبح فيه القارة القطبية الشمالية ساحة لتصفية الحسابات، ليس فقط بين الشرق والغرب، بل بين الحلفاء أنفسهم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى