دماء في “سنجة”.. قذائف الدعم السريع تفتك بالمدنيين وتُخلف كارثة إنسانية تفوق الوصف

دماء في “سنجة”.. قذائف الدعم السريع تفتك بالمدنيين وتُخلف كارثة إنسانية تفوق الوصف
في يوم دامٍ ينضم إلى سجل المآسي السودانية، شهدت مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار ارتكاب مجزرة بشعة بحق المدنيين العزل. حيث تسبب القصف المدفعي العنيف الذي نفذته قوات الدعم السريع في تحويل المناطق السكنية إلى ساحات للدمار، مخلفاً وراءه أكثر من 28 قتيلاً وما يزيد عن 60 جريحاً، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في المدينة.
إليك رصد للأبعاد المأساوية لهذا الهجوم:
1. القصف العشوائي: الموت يطرق أبواب المنازل
لم تكن الأهداف عسكرية، بل سقطت القذائف في قلب التجمعات السكنية والأسواق المكتظة بالفارين من ويلات القتال في القرى المجاورة.
رعب المدنيين: وصفت مصادر محلية المشهد بأنه “جحيم أرضي”، حيث تناثرت الشظايا وسط منازل المواطنين، مما أدى إلى مقتل عائلات كاملة تحت الأنقاض قبل أن يتمكن الجيران من انتشالهم.
2. مستشفيات سنجة.. صراخ في وادٍ غير ذي زرع
استقبلت المستشفيات المتبقية في المدينة سيلًا من المصابين الذين تكتظ بهم الممرات الآن.
عجز طبي: تعاني الطواقم الطبية من نقص حاد في الدم، والشاش، والمعقمات، وأدوات الجراحة الأساسية.
نداء عاجل: أطلق أطباء سنجة استغاثة للعالم، مؤكدين أن المصابين (الـ 60) يواجهون خطر الموت المحقق إذا لم يتم فتح ممر إنساني عاجل لنقل الحالات الحرجة أو إدخال المستلزمات الطبية.
3. سيناريو الأرض المحروقة والنزوح القسري
يأتي استهداف سنجة بهذا العنف كجزء من استراتيجية تهدف إلى تهجير ما تبقى من السكان.
موجة فرار: بدأت المئات من الأسر في مغادرة المدينة تحت القصف، متوجهين نحو المجهول في ظل انعدام الأمن على الطرقات ونقص الغذاء والماء.
الوضع المعيشي: أدى القصف إلى توقف المخابز ومحطات المياه عن العمل، مما ضاعف من معاناة المحاصرين داخل الأحياء المنكوبة.
4. التوصيف القانوني: انتهاكات ترقى لجرائم ضد الإنسانية
تؤكد المنظمات الحقوقية أن تعمد توجيه الضربات المدفعية نحو مناطق لا توجد بها أهداف عسكرية واضحة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
مطالب بالتحقيق: تصاعدت المطالبات بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق “مجزرة سنجة” ومحاسبة المسؤولين عن إصدار أوامر القصف العشوائي.
5. صرخة من قلب السودان 2026
مع استمرار التصعيد في ولاية سنار، تصبح مدينة سنجة رمزاً جديداً لمعاناة الشعب السوداني الذي يجد نفسه عالقاً بين نيران المدافع وتجاهل المجتمع الدولي، في أزمة إنسانية تُصنف بأنها الأكبر عالمياً في الوقت الراهن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





