“مناورة كبح الفائض”.. أوبك تتوقع تراجع الطلب على خاماتها في الربع الثاني وتبقي على حذرها الإنتاجي

أظهر التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) الصادر اليوم، رؤية “حذرة” لمسار سوق الطاقة في المدى القريب. وبينما حافظت المنظمة على تفاؤلها بنمو الطلب السنوي، إلا أنها أشارت إلى “فجوة تقنية” مرتقبة في الربع الثاني من العام الجاري، مما يعزز من احتمالية استمرار سياسة التحفظ في الإمدادات.
1. الربع الثاني 2026: انكماش موسمي بـ 400 ألف برميل
كشفت البيانات أن المنظمة تتوقع تراجعاً في الاحتياج لخامات مجموعة “أوبك+” خلال الأشهر القادمة:
التوقعات الحالية: يبلغ متوسط الطلب المرتقب في الربع الثاني 42.20 مليون برميل يومياً.
المقارنة: يقل هذا الرقم بمقدار 400 ألف برميل عن مستويات الربع الأول التي سجلت 42.60 مليون برميل يومياً.
الثبات الاستراتيجي: لم تغير أوبك هذه الأرقام عن تقريرها السابق، مما يعكس قراءة مستقرة لأساسيات الاقتصاد العالمي.
2. إنتاج “أوبك+”: تراجع حاد في يناير بقيادة روسيا
سجل الإنتاج الفعلي للتحالف تراجعاً ملموساً في الشهر الأول من عام 2026، مدفوعاً بظروف فنية والتزام طوعي:
حجم الخفض: تراجع الإنتاج بمقدار 439 ألف برميل يومياً مقارنة بديسمبر 2025.
الأطراف الفاعلة: قادت كل من روسيا، كازاخستان، فنزويلا، وإيران هذا الانخفاض، حيث استقر إجمالي إنتاج التحالف عند 42.45 مليون برميل يومياً.
3. جدول: ميزان العرض والطلب النفطي (تقرير فبراير 2026)
| المؤشر الاستراتيجي | القيمة المقدرة | الحالة |
| نمو الطلب (2026) | +1.38 مليون برميل يومياً | مستقر (بدون تغيير) |
| نمو الطلب (2027) | +1.34 مليون برميل يومياً | نظرة مستقبلية إيجابية |
| تراجع إنتاج يناير | 439 ألف برميل يومياً | انخفاض يدعم استقرار الأسعار |
| اجتماع الحسم | 1 مارس 2026 | اتخاذ قرار بشأن إنتاج “أبريل” |
4. ترقب لاجتماع “الأول من مارس”: هل تفتح الصنابير في أبريل؟
تتجه أنظار المتداولين إلى الاجتماع الفاصل لثمانية أعضاء من “أوبك+” مطلع الشهر المقبل، حيث يواجه التحالف خيارين:
الخيار الأول: الاستمرار في تجميد الزيادات الإنتاجية لامتصاص الفائض المتوقع في المعروض.
الخيار الثاني: العودة التدريجية لرفع الإنتاج بدءاً من أبريل المقبل، استجابةً لتقديرات النمو السنوي.
5. الخلاصة: إدارة التوقعات بدقة “جراح”
بحلول فبراير 2026، يبدو أن منظمة “أوبك” تحاول الموازنة بين حقيقة “الفائض المؤقت” في الربع الثاني وبين “النمو المستدام” على مدار العام. تقليص التوقعات للربع القادم بمقدار 400 ألف برميل يبعث برسالة واضحة للأسواق: التحالف لن يفرط في استقرار الأسعار مقابل زيادة حصص الإنتاج، طالما أن المعطيات تفرض الحذر.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





