الكردستاني يحذر من مخطط لنسف وقف إطلاق النار.

في قراءة تعكس تشابك الساحات الميدانية، حذر حزب العمال الكردستاني اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، من أن الصدامات الأخيرة التي شهدتها أحياء مدينة حلب السورية لا تهدف فقط للسيطرة المحلية، بل تندرج ضمن “مخطط أوسع” يرمي إلى تفجير التفاهمات السياسية في المنطقة.
محاور التحذير: حلب كصاعق تفجير إقليمي
أشار الحزب في بيانه إلى أن المواجهات التي اندلعت بين الجيش السوري والقوات الكردية مطلع هذا العام تحمل أهدافاً مخفية:
نسف مسار السلام: يرى الكردستاني أن هناك أطرافاً تسعى جاهدة لـ “تقويض وقف إطلاق النار” القائم حالياً بين الحزب وأنقرة، عبر إثارة الجبهات السورية وجر المكونات الكردية إلى صدامات تستنزف طاقاتها السياسية والعسكرية.
استدراج القوى: اعتبر الحزب أن معارك حلب هي “محاولة استدراج” تهدف لإظهار القوات الكردية في وضع المعتدي، مما يعطي ذريعة لإنهاء حالة الهدوء النسبي على الحدود التركية-السورية مطلع عام 2026.
الضغط على دمشق: يلمح البيان إلى أن توقيت المعارك يهدف لخلط الأوراق بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، مما يعيق أي تقارب قد يؤدي إلى استقرار طويل الأمد في الشمال.
دلالات الموقف في يناير 2026
تعكس هذه التصريحات مخاوف استراتيجية من انهيار “توازنات الرعب” الحالية:
الارتباط العضوي: يصر الكردستاني على أن أمن حلب مرتبط مباشرة بملف وقف إطلاق النار مع تركيا؛ فاندلاع الحرب في إحداهما يعني بالضرورة اشتعال الأخرى.
تحذير الحلفاء والخصوم: يوجه الحزب رسالة مفادها أنه يدرك “لعبة الضغوط” التي تمارس في الشمال السوري، وأنه لن يسمح بجعل حلب سبباً لتبرير هجمات جديدة ضده في مناطق أخرى.
تحديات الاستقرار: يبرز هذا الموقف مدى هشاشة الوضع الأمني في مطلع عام 2026، حيث تتحول المدن السورية إلى ساحات لتصفية حسابات إقليمية تتجاوز حدود الجغرافيا السورية.
الخلاصة
بحلول مساء اليوم الثلاثاء، يضع حزب العمال الكردستاني المجتمع الدولي أمام رؤيته الخاصة: معارك حلب ليست شأناً سورياً داخلياً فحسب، بل هي “لغم سياسي” وُضع في طريق التهدئة مع أنقرة. إن نجاح أو فشل وقف إطلاق النار في عام 2026 بات مرهوناً بالقدرة على احتواء شرارة المواجهات في أحياء حلب القديمة قبل أن يمتد لهيبها إلى ما وراء الحدود.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





