لاريجاني يعلن دخول إيران رسمياً في خضم الحرب.

في إعلان هو الأخطر منذ بداية العام، حسم أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الجدل حول احتمالات التهدئة الإقليمية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تعيش حالياً “في خضم حرب حقيقية”. وأوضح لاريجاني في تصريحاته اليوم السبت 10 يناير 2026، أن الأوضاع الراهنة لا تحتمل الحديث عن “سلام” أو “وقف لإطلاق النار”، واصفاً المرحلة بأنها مواجهة مفتوحة فرضتها الاعتداءات الإسرائيلية.
مرتكزات الموقف الإيراني: المواجهة بدلاً من المفاوضة
حدد لاريجاني معالم المرحلة الراهنة بناءً على عدة معطيات استراتيجية:
إسقاط فرضية التهدئة: شدد لاريجاني على أن الخيار العسكري هو المتصدر حالياً، وأن طهران تجاوزت مرحلة “ضبط النفس”، معتبراً أن أي دعوة لوقف إطلاق النار في ظل التصعيد الإسرائيلي هي دعوة “غير واقعية”.
المسؤولية الإسرائيلية: حمّل أمين الأمن القومي “تل أبيب” المسؤولية الكاملة عن دفع المنطقة نحو الانفجار الشامل، مؤكداً أن إسرائيل هي من أشعلت فتيل الحرب وعليها تحمل نتائج رد الفعل الإيراني.
الاستنفار القومي: تعكس نبرة لاريجاني وجود قرار سيادي إيراني بالانخراط في مواجهة تستخدم فيها كافة الأوراق المتاحة، رداً على التهديدات التي مست الأمن القومي الإيراني.
دلالات الإعلان في توقيت يناير 2026
يرى المراقبون أن حديث لاريجاني يمثل “إعلان حالة طوارئ” دبلوماسية وعسكرية:
قطع الطريق على الوساطات: الرسالة واجهة بالأساس للأطراف الدولية بأن طهران غير مهتمة بأي حلول جزئية أو مسكنات دبلوماسية في الوقت الحالي.
شرعنة الرد العسكري: الإعلان عن كون البلاد “في خضم حرب” يمنح القوات المسلحة الإيرانية غطاءً سياسياً وقانونياً واسعاً لتنفيذ عمليات عسكرية نوعية ومباشرة.
تحذير للحلفاء والخصوم: يضع هذا التصريح المنطقة بأسرها أمام استحقاق كبير، مفاده أن “قواعد الاشتباك القديمة” قد انتهت لصالح مواجهة شاملة لا سقف لها.
الخلاصة
بكلمات مقتضبة وحازمة، نقل علي لاريجاني المنطقة مطلع عام 2026 من منطقة “الرماد” إلى قلب “النيران”. إن تأكيده على غياب السلام ووقف إطلاق النار يضع إسرائيل والمجتمع الدولي أمام واقع جديد، حيث لم تعد طهران تكتفي بالتهديد، بل باتت تعتبر نفسها جزءاً أصيلاً من معركة ميدانية لا تراجع فيها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





