وداعاً لـ “كارت المطار”: مصر تودع البطاقات الورقية بنهاية يناير.. وخبراء يكشفون كيف سيغير القرار وجه السياحة المصرية

في خطوة وصفت بأنها “ثورة تقنية” في بوابات مصر الجوية، أعلنت السلطات المصرية رسمياً عن إلغاء “كارت الجوازات” (بطاقة الوصول والمغادرة) الورقية في جميع مطارات الجمهورية بنهاية شهر يناير الحالي. هذا القرار يأتي ضمن استراتيجية الدولة للتحول الرقمي الشامل وتيسير حركة السفر، لينهي حقبة العقود الطويلة التي اعتمد فيها المسافرون على القلم والورقة لتدوين بياناتهم قبل عبور ضابط الجوازات.
ماذا يعني هذا القرار للمسافر؟
بموجب الإجراءات الجديدة، لن يكون المسافر (سواء كان مصرياً أو أجنبياً) ملزماً بتعبئة الكروت الورقية؛ حيث سيتم الاعتماد كلياً على قواعد البيانات الإلكترونية المرتبطة بجواز السفر مباشرة. ستنتقل البيانات من شركة الطيران ومنظومة التأشيرات الإلكترونية إلى أجهزة ضباط الجوازات تلقائياً، مما يقلص زمن إنهاء الإجراءات بنسبة تصل إلى 50%.
تعليقات الخبراء: رقمنة تأخرت ولكنها جاءت بقوة
لاقى القرار ترحيباً واسعاً من خبراء السياحة والطيران، والذين لخصوا تعليقاتهم في النقاط التالية:
خبير الطيران (أحمد علي): “إلغاء الكروت الورقية يضع المطارات المصرية في مصاف المطارات العالمية الذكية. هذا الإجراء يقضي على التكدس أمام منصات الجوازات، خاصة في ساعات الذروة، ويوفر ملايين الأطنان من الورق سنوياً”.
خبير سياحي (د. منى فريد): “الانطباع الأول للسائح يبدأ من المطار. القضاء على البيروقراطية الورقية يرسل رسالة طمأنة للسائح بأن مصر دولة متطورة تقنياً، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات التنافسية السياحية العالمية”.
خبير تكنولوجيا المعلومات: “الاعتماد على الربط الإلكتروني يقلل من هامش الخطأ البشري في إدخال البيانات، ويعزز المنظومة الأمنية من خلال التدقيق اللحظي في بيانات المسافرين عبر الأنظمة الدولية”.
تأثير القرار على حركة السياحة في 2026
تتوقع مصادر في وزارة الطيران المدني أن تساهم هذه الخطوة في:
انسيابية الحركة: تسريع دخول الوفود السياحية الكبيرة دون الحاجة لانتظار توزيع الكروت وتعبئتها.
دعم السياحة الفردية: تسهيل الإجراءات للمسافرين الذين يفضلون الاعتماد على التكنولوجيا و”الخدمة الذاتية”.
الاستدامة البيئية: تماشياً مع رؤية مصر 2030 لتقليل الانبعاثات الكربونية والنفايات الورقية.
الخلاصة
إلغاء “كارت المطار” ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إعلان عن دخول المطارات المصرية عصر “المطارات الذكية”. ومع تطبيق القرار بنهاية يناير، ستشهد المطارات المصرية تجربة سفر أكثر مرونة واحترافية تليق بمكانة مصر السياحية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





