“بيزنس الموت الحلو”: عيادة تجميل وهمية في قبضة الأمن بعد تشويه عشرات السيدات.. ومواجهة برلمانية لمكافحة “أطباء التيك توك”

المقال:
خلف واجهات زجاجية براقة وإعلانات ممولة بآلاف الجنيهات، اختبأت “مقصلة” لتشويه الوجوه تحت مسمى الجمال. هكذا وصفت الجهات الرقابية في مصر واقعة “عيادة التجميل” التي أثارت ضجة واسعة خلال الساعات الأخيرة، بعد اكتشاف إدارة المركز من قبل أشخاص لا يمتون لمهنة الطب بصلة، مستغلين “هوس التجميل” لدى الفتيات لتحقيق أرباح طائلة.
الفخ: إعلانات المشاهير ومواد مجهولة
بدأت خيوط الفضيحة تتكشف حينما تحولت صفحات “السوشيال ميديا” من منصات للإشادة بالمركز إلى “ساحات للعزاء”، حيث نشرت عشرات الضحايا صوراً صادمة لآثار حقن خاطئة ومواد “فيلر” مغشوشة أدت إلى التهابات حادة وتشوهات دائمية.
الخديعة: كان المركز يستعين بـ “بلوجرز” مشهورين للترويج لنتائج وهمية، بينما كانت تُجرى العمليات في غرف غير معقمة وبواسطة “فنيين” يدعون أنهم أطباء متخصصون.
الكارثة: ضبطت لجان التفتيش أدوية منتهية الصلاحية ومستحضرات “بير سلم” تُحقن في وجوه المريضات دون أدنى مراعاة للمعايير الطبية.
رد الفعل الرسمي: غلق وتشميع وملاحقة
لم تكتفِ وزارة الصحة بإصدار بيان إدانة، بل تحركت “إدارة التفتيش الصيدلي والطب العلاجي” في حملة مفاجئة أسفرت عن:
التشميع الفوري: غلق المركز بالشمع الأحمر وإحالة المدير المسؤول للنيابة العامة بتهمة إدارة منشأة بدون ترخيص وانتحال صفة طبيب.
بلاغات للنائب العام: تحركت نقابة الأطباء لتقديم بلاغات رسمية ضد أصحاب المركز، مؤكدة أن “مهنة الطب ليست نزهة أو تجارة يمارسها غير المختصين”.
تحرك برلماني: قانون جديد لردع المخالفين
تفاعلاً مع الأزمة، تقدم أعضاء في البرلمان بطلبات إحاطة عاجلة لمطالبة الحكومة بتشديد الرقابة على إعلانات المراكز الطبية عبر “فيسبوك” و”إنستجرام”. وطالب النواب بوضع ميثاق شرف إعلاني يمنع الترويج لأي عيادة إلا بعد تقديم شهادة معتمدة من وزارة الصحة ونقابة الأطباء، مع رفع عقوبة السجن لمنتحلي الصفة الطبية.
الخلاصة
واقعة هذه العيادة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ما دام هناك من يثق في “فلاتر الكاميرا” أكثر من “شهادات الطب”. إنها دعوة للجميع للتأكد من هوية الطبيب والترخيص الحكومي قبل الإقدام على أي خطوة قد تكلفهم ملامحهم للأبد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





