زاخاروفا تنتقد تخبط الجنائية الدولية: كيف أصدر خان مذكرات اعتقال قبل إثبات أهليته؟

شنّت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هجوماً لاذعاً على أداء المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن تعليق مهام المدعي العام “كريم خان” على خلفية اتهامات أخلاقية يكشف خللاً جوهرياً في معايير عمل المحكمة وشرعية قراراتها السابقة.
أزمة ثقة في أروقة المحكمة
في تصريحات لإذاعة “سبوتنيك”، تساءلت زاخاروفا عن التناقض الصارخ بين السلطة التي منحها كريم خان لنفسه بإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة دول، وبين عجزه -أو عجز المحكمة- عن حسم “أهليته الشخصية” كمدعٍ عام لسنوات طويلة.
وقالت زاخاروفا بلهجة نقدية: “هو يصدر مذكرات اعتقال بحق رؤساء دول ليست أعضاء في المنظمة، بينما هو نفسه كان محل تحقيق إداري.. أين نحن الآن؟ وهل كان هذا الشخص يمتلك المعايير الأخلاقية والمهنية للقيام بمهامه من الأساس؟”.
سياق تعليق المهام
يأتي انتقاد زاخاروفا في أعقاب تطورات متسارعة داخل أروقة “نظام روما الأساسي”:
تعليق المهام: قرر مكتب جمعية الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية تعليق مهام كريم خان رسمياً إلى حين بتّ الدول الأعضاء في مصيره عبر تصويت حاسم.
اتهامات التحرش: جاء هذا القرار عقب تحقيقات في اتهامات بالتحرش الجنسي وُجهت إليه من قبل مرؤوسيه، وهو الملف الذي بدأت فصوله بإحالته إلى “إجازة إدارية” منذ مايو 2025.
الموقف الروسي الثابت: “قرارات لاغية”
لطالما اعتبرت روسيا إجراءات المحكمة الجنائية الدولية مسيسة وغير قانونية. وتعود جذور هذا التوتر إلى مارس 2023، حين أصدرت الدائرة التمهيدية للمحكمة “مذكرة اعتقال” بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومفوضة حقوق الطفل ماريا لفوفا-بيلوفا.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مناسبات عدة أن موسكو لا تعترف باختصاص هذه المحكمة، مشدداً على أن أي قرارات صادرة عنها تجاه القيادة الروسية تعتبر “لاغية قانوناً” وغير مقبولة على الإطلاق، معتبراً أن هذه المحكمة أثبتت بتخبطاتها الأخيرة أنها تفتقر إلى النزاهة التي تتطلبها المؤسسات القضائية الدولية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





