اخر الاخبارعاجلمحلى

سارق الهوية الصوتية كيف يبتزك الذكاء الاصطناعي بصوت ابنك؟

لم تعد الجرائم الإلكترونية بحاجة إلى “هاكر” يفك شفرات معقدة أو يخترق جدران حماية حصينة؛ فاليوم، أصبح “صوتك المألوف” هو الثغرة الأخطر. تقنيات الذكاء الاصطناعي انتقلت إلى مرحلة “الهجوم على الثقة البشرية”، حيث تحول هاتفك إلى أداة لابتزازك بعد استنساخ أصوات أقرب الناس إليك.

استنساخ الصوت: واقع مرعب في ثوانٍ

يوضح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، أن تقنية AI Voice Cloning وصلت لمستوى من التطور يجعلها قادرة على استنساخ صوت أي شخص بدقة مذهلة خلال ثوانٍ معدودة.

“Hack-for-Hire”: خدمات اختراق احترافية

من جانبه، يحذر اللواء أبو بكر عبدالكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري الأسبق لقطاع الإعلام والعلاقات، من تصاعد خدمات “الاختراق المأجور” (Hack-for-Hire). هذه المجموعات لا تكتفي بتقليد الأصوات، بل تشن هجمات منظمة لاختراق الحسابات السحابية (iCloud وGoogle) عبر صفحات تصيد متقنة.

  • لماذا ينجحون؟ لأنهم لا يخترقون “التقنية”، بل يخترقون “الإدراك البشري”. فهم يقدمون رسائل تبدو رسمية للغاية، وروابط تحديث أمني وهمية، وتطبيقات تطلب بياناتك تحت غطاء “تحسين الأداء”.

كيف تحمي نفسك في عام 2026؟

أكد الخبراء أن الدفاع الرقمي اليوم لم يعد يقتصر على كلمة مرور قوية، بل انتقل إلى مستوى “التشفير المتقدم”:

  1. فعل ميزات الحماية المتقدمة: على أجهزة Apple، استخدم خاصية Advanced Data Protection، وفي بيئة Google، احرص على تفعيل النسخ الاحتياطي المشفر برمز الجهاز.

  2. قاعدة “الشك الآمن”: لا تتفاعل مع أي مكالمة طارئة تطلب تحويلاً مالياً أو بيانات حساسة، مهما بدا صوت المتصل مألوفاً، دون التحقق عبر وسيلة اتصال أخرى.

  3. الحذر من الروابط: لا تسجل الدخول من أي رابط يصلك عبر رسالة نصية أو بريد إلكتروني، مهما كانت الجهة التي تدعي إرساله.

  4. وعي الأسرة: الأبناء وكبار السن هم الحلقة الأضعف؛ لذا يجب توعيتهم بأن التكنولوجيا يمكن أن تُستخدم لخداع حواسهم (السمع والبصر).


الحقيقة الصادمة: “أنت الهدف”

يختتم اللواء عبد الكريم تحذيره بأن المهاجم السيبراني في 2026 لا يحتاج إلى “كسر جهازك”، بل يحتاج فقط إلى “إقناعك”. الثقة هي العملة التي يسرقها المجرمون اليوم، لذا فإن اليقظة الرقمية أصبحت ضرورة للبقاء بأمان في العالم الافتراضي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى