الشيخ موفق طريف ينجح في استعادة مخطوطات درزية سرية من الأردن.
كواليس دبلوماسية دينية: كيف استعاد الزعيم الروحي للدروز كتباً مقدسة صودرت في عمّان؟

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في مطلع عام 2026 عن نجاح الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، في طي ملف ديني شائك استمر لفترة. حيث تمكن الشيخ طريف من استعادة مجموعة من الكتب والمخطوطات الدينية السرية الخاصة بالطائفة، والتي كانت السلطات الأردنية قد تحفظت عليها في وقت سابق تحت ظروف معينة.
أهمية المخطوطات المستعادة وقيمتها الروحية
تكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية نظراً لمكانة هذه الكتب في العقيدة التوحيدية:
الخصوصية الدينية: تُعرف الكتب الدينية الدرزية (كتب الحكمة) بكونها “مكتومة” ولا تُتداول إلا بين “العقّال” من أبناء الطائفة، مما يجعل مصادرتها أو اطلاع غير المختصين عليها أمراً يمس صلب التقاليد الروحية.
الأمانة التاريخية: تُمثل هذه المخطوطات إرثاً نادراً يحتوي على شروحات وتفاسير قديمة، وفقدانها كان يشكل ثغرة في الأرشيف الديني للطائفة.
رمزية المرجعية: يُعد نجاح الشيخ موفق طريف في استعادتها تأكيداً على دوره المحوري كحارس للتراث، وقدرته على التواصل العابر للحدود لحماية المصالح الدينية للطائفة.
كواليس التحرك الدبلوماسي في 2026
رغم الحساسية السياسية التي قد تكتنف مثل هذه القضايا، إلا أن العملية تمت بتنسيق هادئ ومثمر:
واقعة المصادرة: كانت الكتب قد صودرت في الأردن لأسباب إجرائية، وهو ما دفع المرجعية الدينية للتحرك الفوري لمنع تسربها أو تلفها.
قنوات التواصل: استغل الشيخ موفق طريف مكانته وعلاقاته الطيبة مع الأطراف المختلفة لفتح حوار مباشر مع السلطات الأردنية، موضحاً الطبيعة الدينية والروحية البحتة لهذه المقتنيات.
بادرة التقدير: أثمرت الجهود في بداية هذا العام عن تسليم الكتب للشيخ طريف، في خطوة تعكس احترام المملكة الأردنية الهاشمية للمقومات الثقافية والدينية للطوائف في المنطقة.
الخلاصة
تمثل واقعة استعادة كتب درزية سرية انتصاراً لجهود صون الهوية الثقافية والدينية. وبحسب ما أوردته “يديعوت أحرونوت”، فإن عودة هذه المخطوطات إلى عهدة الشيخ موفق طريف تعيد الطمأنينة لأبناء الطائفة الدرزية، وتؤكد على أهمية “الدبلوماسية الروحية” في حل القضايا العالقة في المنطقة خلال عام 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





