بعد 22 عاماً من الصمت.. صاحب “منزل الموصل” يعترف: أنا من أرشد الأمريكيين لنجلي صدام.
باعترافه الشخصي.. نواف الزيدان يكشف كواليس الوشاية بـ "عدي وقصي" صدام حسين.

بعد أكثر من عقدين من الغموض الذي أحاط بواحدة من أكثر العمليات العسكرية إثارة في تاريخ حرب العراق، فجر نواف الزيدان مفاجأة من العيار الثقيل بظهوره الإعلامي الأخير، معترفاً رسمياً بأنه كان “الخيط” الذي قاد القوات الأمريكية إلى مخبأ نجلي الرئيس العراقي الراحل، عدي وقصي صدام حسين.
تفاصيل الوشاية: “المنزل الذي تحول إلى فخ”
في ظهوره الذي أثار جدلاً واسعاً، كشف الزيدان عن تفاصيل ليلة الإبلاغ عن ضيوفه في مدينة الموصل عام 2003:
قرار التبليغ: أكد الزيدان أنه هو من تواصل مع القوات الأمريكية للإبلاغ عن وجود عدي وقصي وحفيدهما مصطفى داخل منزله.
الدوافع المزعومة: أشار في حديثه إلى ظروف معقدة دفعته لهذا القرار، رغم صلة القرابة والضيافة التي كانت تجمعه بآل صدام.
المكافأة المالية: أعاد الاعتراف تسليط الضوء على المكافأة التي رصدتها واشنطن حينها (30 مليون دولار)، والتي ارتبطت باسم المخبر الذي ظل مجهولاً رسمياً لسنوات طويلة.
العملية العسكرية: ساعات الحصار الأخيرة
أدى بلاغ الزيدان في يوليو 2003 إلى استنفار الفرقة 101 المحمولة جواً، حيث شهد منزله معركة ضارية استمرت لساعات:
الحصار: طوقت القوات الأمريكية المبنى بالكامل باستخدام العربات المدرعة والمروحيات.
المقاومة: أبدى عدي وقصي مقاومة عنيفة من داخل المنزل قبل أن يتم قصف المبنى بصواريخ “تاو”.
النهاية: انتهت العملية بمقتل الشقيقين وحفيد صدام وحارسهم الشخصي، وهي اللحظة التي اعتبرتها واشنطن حينها انتصاراً استخباراتياً كبيراً.
ردود الفعل: صدمة في الشارع العراقي
أثار اعتراف الزيدان موجة من الردود المتباينة على منصات التواصل الاجتماعي:
منتقدون: اعتبروا اعترافه “خيانة للضيافة” والروابط القبلية، خاصة في مجتمع يعتز بحماية الدخيل.
محللون: رأوا أن التوقيت المتأخر لهذا الاعتراف يطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية من الظهور في هذا الوقت، وما إذا كانت هناك تفاصيل أخرى لم تُكشف بعد.
الخلاصة
اعتراف نواف الزيدان يغلق ملف “المخبر المجهول” في قضية عدي وقصي، لكنه يفتح في الوقت ذاته جروحاً تاريخية حول أحداث عام 2003. يبقى هذا المنزل في الموصل شاهداً على نهاية حقبة دموية، وعلى قصة وشاية غيرت مجرى الأحداث في العراق إلى الأبد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





