ضريح “أمير الشعراء” في مهب التطوير.. هل تمحو جرافات التحديث ذاكرة مصر الأدبية؟

تتصاعد في الآونة الأخيرة دقات القلق في الشارع الثقافي المصري، مع ظهور “علامات الإزالة” على جدران مدفن أمير الشعراء أحمد شوقي بمنطقة السيدة نفيسة والإمام الشافعي. هذا المشهد لم يكن مجرد إجراء تنظيمي لتوسعة الطرق، بل تحول إلى قضية رأي عام تمس وجدان الأمة، واضعةً ملف “تطوير القاهرة” في مواجهة مباشرة مع “حماية الهوية التاريخية”.
أحمد شوقي.. ضريحٌ يسكنه التاريخ
إن المساس بمدفن شوقي ليس مساساً ببناء من حجر، بل هو تعرض لرمزية شاعر وحد الوجدان العربي من المحيط إلى الخليج. الضريح الذي يحتضن رفات صاحب “نهج البردة” يمثل حقبة ذهبية من تاريخ الأدب، ويعد جزءاً لا يتجزأ من النسيج العمراني الفريد للقاهرة التاريخية، التي صُنفت كـ “تراث عالمي”.
التطوير vs التراث: أزمة الأولويات
تؤكد الرؤية الحكومية أن إزالة بعض المدافن تأتي ضمن خطة قومية لفك الاختناقات المرورية وربط أحياء القاهرة، إلا أن المتخصصين في التراث يرون أن:
الحلول البديلة ممكنة: عبر تغيير طفيف في مسارات الكباري أو الطرق لتفادي الرموز الوطنية.
القيمة المعمارية: المدافن في هذه المنطقة ليست قبوراً فحسب، بل هي متاحف مفتوحة لفنون الخط العربي والنحت.
الاستثناء الثقافي: شخصية بمكانة أحمد شوقي يجب أن تحظى بـ “استثناء تاريخي” يمنع الاقتراب من مرقده مهما كانت الدواعي الهندسية.
تحرك المجتمع المدني والمثقفين
انطلقت مبادرات ومناشدات من نقابة الكتاب وجمعيات الحفاظ على التراث، تطالب بوقف أعمال الهدم في “قرافة المماليك” ومحيطها، مقترحين تحويل المنطقة إلى مزار سياحي ثقافي يحكي قصص عظماء مصر، بدلاً من إزالتها لصالح الأسفلت.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





