أخبار العالماخر الاخبارحروبسياسةعاجلمنوعات

“مرحلة كسر الإرادات.. هل بدأت إسرائيل استراتيجية ‘الخنق السياسي’ لإسقاط أوراق أردوغان؟”

تحت عنوان “الضربة القاضية”، كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن تحول دراماتيكي في طريقة تعامل الأجهزة الأمنية والسياسية الإسرائيلية مع ملف “الرئيس التركي”. لم يعد الأمر يتعلق بمناوشات كلامية أو استدعاء سفراء، بل انتقل إلى حيز “التخطيط العملياتي” لتقويض ركائز نفوذ رجب طيب أردوغان، في محاولة إسرائيلية لإنهاء الدور التركي كلاعب “مشاغب” في ملفات الشرق الأوسط الحساسة.


محاور الخطة الإسرائيلية: ما وراء مانشيت “معاريف”

تشير التحليلات إلى أن “الضربة القاضية” التي يتم التمهيد لها تعتمد على ثلاثة مسارات متوازية:

  • تجريد الغطاء الدولي: تعمل الدبلوماسية الإسرائيلية “الهادئة” في أروقة الكونغرس الأمريكي والبرلمانات الأوروبية على تصوير تركيا كـ “عقبة” أمام الاستقرار الإقليمي، والهدف هو دفع الغرب لتقليص التعاون التكنولوجي والعسكري مع أنقرة.

  • تفكيك شبكات النفوذ: استهداف مباشر لمصالح تركيا في المناطق التي تعتبرها “حديقة خلفية” لها، من خلال تعزيز التحالفات الدفاعية الإسرائيلية مع دول حوض المتوسط (اليونان وقبرص)، لخلق حالة من الحصار الجيوسياسي لتركيا.

  • الردع المخابراتي: تلمح التقارير إلى تشديد الرقابة على أي أنشطة مالية أو لوجستية تركية قد تصب في مصلحة الفصائل الفلسطينية، مع التهديد بكشف ملفات قد تسبب إحراجاً دولياً للحكومة التركية.

دوافع الانفجار: لماذا قررت إسرائيل المواجهة الآن؟

يرجع المحللون هذا التصعيد إلى وصول القيادة الإسرائيلية لقناعة مفادها أن:

  1. احتواء أردوغان فشل: لم تعد سياسة “المهادنة” تجدي نفعاً مع تصاعد حدة الخطاب التركي الرسمي.

  2. ملف حماس: تعتبر إسرائيل أن الدعم التركي العلني لحركة حماس تجاوز سقف “الوساطة” إلى “الشراكة”، وهو ما يهدد المصالح الأمنية الإسرائيلية المباشرة.

  3. الاستفراد بالمنطقة: تسعى إسرائيل لإزاحة أي قوة إقليمية قادرة على التشويش على رؤيتها لترتيبات المنطقة ما بعد الصراعات الحالية.


سيناريو المواجهة: الضربة والصدى

تدرك إسرائيل أن أردوغان ليس خصماً سهلاً، فهو يمتلك مفاتيح “الناتو” و”ملف المهاجرين” واتفاقيات الطاقة؛ لذا فإن “الضربة القاضية” المزعومة قد لا تكون هجوماً واحداً، بل سلسلة من إجراءات “الخنق التدريجي” التي تهدف لإجبار أنقرة على مراجعة حساباتها أو مواجهة عزلة اقتصادية وسياسية خانقة.

الخاتمة

بناءً على ما أوردته “معاريف”، يبدو أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا دخلت نفقاً مظلماً لا عودة منه في المدى المنظور. الصراع الآن لم يعد على “من يملك الحق”، بل على “من يملك القدرة” على فرض إرادته في إقليم لا يعترف إلا بالقوة.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى