صدمة الإلغاء: مالك جندلي يوقف “سيمفونية السلام” ويرفض الحلول الوسط في حمص

تحولت عودة الموسيقار السوري العالمي مالك جندلي إلى وطنه، للمشاركة في جولة “سيمفونية سورية من أجل السلام” بمناسبة “عيد التحرير”، من لحظة احتفالية منتظرة إلى مثار جدل واسع. فبعد الإعلان عن حفل ضخم ومجاني في ساحة الساعة بحمص، فوجئ الجمهور والموسيقار نفسه بقرار الإلغاء المفاجئ من قبل السلطات المحلية. وفي بيان حاسم، أوضح جندلي موقفه، مؤكداً أن التغيير المفاجئ في مكان الحفل قد أفقد المشروع جوهره، مما دفعه لاتخاذ قرار الاعتذار عن الجولة بأكملها.
📍 ساحة الساعة: رمزية الحفل وجوهر الخلاف
أكد مالك جندلي في بيانه أن حفل ساحة الساعة في حمص لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل كان يمثل “جوهر المشروع ورمزيته”. فبالنسبة لجندلي، الذي لطالما استخدم موسيقاه لنشر رسالة السلام في مناطق النزاع، فإن العزف في ساحة تحمل هذا الثقل الرمزي والتاريخي هو الهدف الأساسي للجولة.
وكشف جندلي أنه أُبلغ بإلغاء حفل الساحة قبل أقل من خمس ساعات من موعد سفره، على الرغم من التنسيق المسبق مع وزارة الثقافة والجهات المعنية، وإعلان الحفل في الإعلام الرسمي. واعتبر أن هذا التغيير المفاجئ “شكل تغييراً جوهرياً في الاتفاق وروح المشروع، لا مجرد تعديل يمكن تجاوزه”.
🚫 رفض “النقل”: لماذا اعتذر جندلي؟
أوضح الموسيقار موقفه من المقترحات البديلة التي قدمتها محافظة حمص، والتي شملت نقل الحفل إلى المركز الثقافي أو تعديل توقيته لأسباب أمنية ولوجستية.
الموقف الحاسم: رفض جندلي إقامة الحفل داخل قاعة مغلقة، مشدداً على أن “الفعالية لم تُلغ بل نُقلت” لا يعكس حقيقة الأمر. فالبرنامج الموسيقي الذي أعده للساحة المفتوحة كان مختلفاً تماماً، حيث خُصص لـ التفاعل المباشر مع الجمهور عبر مقاطع من “السيمفونية السورية” تحاكي الذاكرة الوطنية، وهو ما لا يمكن تحقيقه في قاعة مغلقة.
احترام الجمهور: أكد جندلي أن قراره إلغاء السفر وعدم المضي في المشروع جاء احتراماً للجمهور ولرسالة المشروع التي أُسست عليها الجولة، والتي تهدف لإيصال الموسيقى إلى أكبر شريحة من السوريين في الساحات العامة.
❓ جدل الأسباب الأمنية واللوجستية
أثار قرار الإلغاء موجة من الغضب والجدل بين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي. فبينما بررت محافظة حمص القرار بـ “تقييمات أمنية ولوجستية”، بسبب كثافة الحضور المتوقعة ووجود قائد أوركسترا أمريكي، تساءل ناشطون عن سبب عدم إعلان هذه المخاوف مبكراً، وعن دلالات إلغاء فعالية فنية مفتوحة في هذا التوقيت. وربط البعض الإلغاء بخلفيات أيديولوجية أو فكرية تُعارض مثل هذه التجمعات الثقافية المفتوحة.
وفي الختام، ألغى مالك جندلي جولته الموسيقية بالكامل في سوريا، مؤكداً أن عودته بـ “سيمفونية السلام” يجب أن تكون وفق رؤيته، وأن رمزية المكان في حمص كانت شرطاً لا يمكن التنازل عنه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





