بعد “قائمة أمنيات روسية”: واشنطن وكييف تُعدّلان إطار السلام.. ومقترح أوروبي موازٍ يتضمن ضمانات أمنية

في سياق الدفع نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتقدم المُحرز في المحادثات الثلاثية التي جرت في جنيف، لكنه دعا إلى “جهود أكبر” لتحقيق سلام حقيقي مع روسيا. ويأتي هذا الترحيب بعد التوصل إلى “إطار عمل منقح للسلام” بين واشنطن وكييف، يعالج نقاطاً حساسة كانت مثار جدل.
يُذكر أن الخطة الأصلية، التي كشفت عنها مصادر مطلعة وتمت صياغتها في لقاء سري بميامي ضم مبعوثين أميركيين وروسيين، واجهت انتقادات واسعة من الديمقراطيين في مجلس النواب الذين وصفوها بأنها “قائمة أمنيات روسية”. كانت هذه الخطة الأولية المكونة من 28 نقطة تدعو أوكرانيا إلى تقديم تنازلات كبرى تشمل التنازل عن الأراضي وتقييد حجم الجيش والتخلي عن الانضمام لحلف الناتو، وهي شروط رفضها الكثير من الأوكرانيين.
وفي تحول دبلوماسي، أكدت الولايات المتحدة وأوكرانيا أنهما اتفقتا على إطار عمل جديد يعكس مصالح كييف، ومن المقرر أن يواصل الجانبان “العمل المكثف” حتى الموعد النهائي المحدد بيوم الخميس، رغم مغادرة وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو. وفي موازاة ذلك، قدم الحلفاء الأوروبيون، الذين قالوا إنهم لم يشاركوا في صياغة الخطة الأصلية، مقترحاً موازياً أمس. ويشمل المقترح الأوروبي تخفيفاً لبعض التنازلات الإقليمية المقترحة، ويتضمن “ضماناً أمنياً” لأوكرانيا على غرار الناتو في حال تعرضها لهجوم.
تتزامن هذه التطورات الدبلوماسية مع استمرار الضغوط العسكرية، حيث تتقدم روسيا ببطء وتُكثف هجماتها على منشآت الطاقة، مما يتسبب في انقطاع الخدمات عن ملايين الأوكرانيين. ويُضاف إلى ذلك الضغوط الداخلية على زيلينسكي بسبب فضائح فساد حكومية، مما يُعقد جهود تأمين الدعم المالي اللازم لتماسك الاقتصاد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





