🗺️ خلاف “الخط الأصفر”: حماس تتهم إسرائيل بتوسيع السيطرة في الشجاعية.. والجيش الإسرائيلي يرد

في تطور مثير للقلق قد يعرقل استمرار الهدنة، وجهت حركة حماس اتهاماً للجيش الإسرائيلي بتمديد نطاق “المنطقة الصفراء” في الشجاعية شرق غزة، وذلك في أعقاب قيام القوات الإسرائيلية بوضع علامات جديدة في المنطقة.
وأشارت الدوائر الإعلامية التابعة لحماس في غزة اليوم الخميس إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات توغل في الجزء الشرقي من المدينة. ورداً على ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً نفى فيه الاتهامات، مؤكداً أن جميع أنشطته في القطاع تتم ضمن إطار “المنطقة الصفراء” المتفق عليها ووفقاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وتتزامن هذه الاتهامات المتبادلة مع تصاعد المخاوف الإقليمية والدولية، وخاصة من الجانب المصري، بشأن تسريبات إسرائيلية تتعلق بإنشاء مشاريع إعادة إعمار في الأراضي التي يسيطر عليها الجيش خلف ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”. ويخشى المراقبون من أن يكون الهدف الحقيقي هو ترسيخ واقع التقسيم، وتحويل القطاع الفلسطيني إلى كيانين منفصلين، الأمر الذي يهدد مباشرةً اتفاق الهدنة المبرم في 10 أكتوبر الماضي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشارت تحذيرات مصرية عسكرية ودبلوماسية إلى وجود نية إسرائيلية راسخة لتثبيت الترتيبات العسكرية الحالية وتحويل “الخط الأصفر” إلى حدود دائمة تشبه “جدار برلين”.
وفي سياق متصل، نقلت رويترز الأسبوع الماضي عن مسؤولين أوروبيين ستة توقعهم بأن يصبح هذا الخط هو “الحدود الفعلية” التي تقسم غزة بشكل مستمر، لا سيما في ظل الغياب الواضح لجهد أمريكي ضاغط لكسر الجمود وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام. وشدد هؤلاء المسؤولون على أن خطة ترامب لن تتقدم إلى ما هو أبعد من مجرد وقف إطلاق النار ما لم يحدث تحول في مواقف الأطراف أو ضغط أمريكي يقود إسرائيل إلى قبول دور للسلطة الفلسطينية ومسار قيام دولة فلسطينية.
يُذكر أن اتفاق الهدنة في مرحلته الأولى أفضى إلى انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من أجزاء مختلفة من القطاع، لكنها لا تزال تحتفظ بالسيطرة على ما يقارب 53% من مساحة غزة، بما في ذلك الأراضي الزراعية، ومدينة رفح جنوباً، ومناطق حضرية في الشمال وفي قلب مدينة غزة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





